<

الذكاء الاصطناعي يقود مستقبل التسوق الإلكتروني في الإمارات

كشفت دراسة حديثة أجرتها شركة «فيزا» العالمية عن تنامي اعتماد المستهلكين في دولة الإمارات على تقنيات الذكاء الاصطناعي خلال عمليات التسوق الإلكتروني، حيث باتت هذه الأدوات جزءًا أساسيًا من رحلة الشراء لدى شريحة واسعة من المتسوقين.

وأظهرت الدراسة السنوية التي حملت عنوان «ابقَ آمنًا» (Stay Secure) أن 85% من المستهلكين في الإمارات يستخدمون تطبيقات وأدوات الذكاء الاصطناعي لدعم قراراتهم الشرائية، سواء من خلال الاطلاع على تقييمات المنتجات وآراء المستخدمين، أو مقارنة الأسعار، أو الحصول على اقتراحات وأفكار للهدايا.

استخدامات متنوعة تدعم قرارات الشراء

وبيّنت نتائج الدراسة أن التحقق من تقييمات المنتجات جاء في مقدمة الاستخدامات بنسبة 60%، تلاه البحث عن أفضل الأسعار بنسبة 59%، فيما يستخدم 55% من المستهلكين الذكاء الاصطناعي للحصول على أفكار ومقترحات للهدايا.

ويعكس هذا التوجه ثقة متزايدة في قدرة التقنيات الحديثة على تحسين تجربة التسوق، إذ أكد 93% من المشاركين أن الأدوات المدعومة بالذكاء الاصطناعي جعلت عمليات الشراء عبر الإنترنت أكثر سهولة وسرعة مقارنة بالسنوات الماضية.

بوابة لاكتشاف العلامات التجارية الجديدة

ولم يقتصر دور الذكاء الاصطناعي على تسهيل عمليات الشراء فقط، بل أصبح أداة فعالة لاكتشاف المنتجات والمتاجر الجديدة، وأفاد 60% من المشاركين بأنهم يتعرفون إلى علامات تجارية ومتاجر جديدة أثناء التسوق الإلكتروني، ما يعزز دور التقنيات الذكية في توجيه المستهلكين نحو خيارات متنوعة ومبتكرة.

ورغم هذا الانتشار الواسع، لا تزال مستويات الثقة محدودة فيما يتعلق بمنح الذكاء الاصطناعي صلاحية إتمام عمليات الشراء والدفع بشكل مستقل، إذ أبدى 32% فقط استعدادهم للثقة بوكلاء الذكاء الاصطناعي لإجراء عمليات الدفع نيابة عنهم، ما يشير إلى الحاجة لمزيد من الجهود لتعزيز الثقة في نماذج التجارة المعتمدة على الوكلاء الذكيين.

الذكاء الاصطناعي سلاح جديد ضد الاحتيال

وأوضحت الدراسة أن المستهلكين لا ينظرون إلى الذكاء الاصطناعي كأداة للتسوق فحسب، بل يرونه أيضًا وسيلة فعالة لمكافحة الاحتيال الإلكتروني، فقد أكد 57% من المشاركين أن هذه التقنيات ساعدتهم على اكتشاف محاولات الاحتيال بصورة أسهل، فيما يعتقد 85% أنها تؤدي دورًا محوريًا في حماية المستهلكين من الجرائم الإلكترونية خلال السنوات المقبلة.

التجارة الاجتماعية ومخاطر الاحتيال

يواصل التسوق عبر منصات التواصل الاجتماعي ترسيخ مكانته بين المستهلكين، حيث أظهرت الدراسة أن 69% من المشاركين سبق لهم شراء منتجات مباشرة من خلال هذه المنصات.

ومع توسع قنوات التجارة الرقمية وتنوعها، تزداد التحديات المرتبطة بالأمن السيبراني والاحتيال المالي. 

وفي هذا السياق، أكد رئيس إدارة المخاطر لمنطقة مجلس التعاون الخليجي في «فيزا»، ديبياجيوتي سين، أن نمو التجارة الإلكترونية والتسوق عبر وسائل التواصل الاجتماعي يترافق مع تطور أساليب الاحتيال عبر الإنترنت، مشيراً إلى أن المستهلكين يتوقعون من المؤسسات المالية ومزودي خدمات الدفع قيادة جهود الحماية وتعزيز أمن المعاملات الرقمية من خلال أنظمة مصممة على أسس أمنية متقدمة.

 وفي ظل التوسع المتسارع للتجارة الرقمية في الإمارات، يواصل الذكاء الاصطناعي ترسيخ مكانته كأداة رئيسية لتحسين تجربة التسوق وتعزيز الأمان الإلكتروني، وبينما يزداد اعتماد المستهلكين على هذه التقنيات في البحث والمقارنة واتخاذ قرارات الشراء، تبقى الثقة وحماية البيانات من أبرز التحديات التي تحدد مستقبل التسوق الذكي.