<

محمد بن راشد يصدر قانوناً بإنشاء سلطة دبي للديمومة الصحية

أصدر صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، رعاه الله، بصفته حاكماً لإمارة دبي، القانون رقم (17) لسنة 2026 بشأن إنشاء سلطة دبي للديمومة الصحية، وهي هيئة جديدة تهدف إلى ترسيخ مكانة دبي كمركزٍ عالمي رائد للصحة المستدامة المتقدمة والعافية وفق أعلى المعايير التنظيمية المعتمدة، إضافة إلى استقطاب الاستثمارات النوعية في هذا القطاع الحيوي.

وبموجب المرسوم رقم (14) لسنة 2026، يتولى سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، منصب رئيس سلطة دبي للديمومة الصحية، فيما تم تعيين معالي هلال سعيد المري، المدير العام لدائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، رئيساً لمجلس إدارتها بموجب المرسوم رقم (15) لسنة 2026.

ويأتي تأسيس هذه السلطة في إطار دعم مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33 وأجندة دبي الاجتماعية 33، اللتين تسعيان إلى ترسيخ مكانة دبي ضمن أفضل ثلاث مدن عالمياً من حيث جودة الحياة، وتعزيز ريادتها في مؤشرات متوسط العمر الصحي، وذلك من خلال توظيف أحدث الابتكارات، وتعزيز الحوكمة، وبناء شراكات استراتيجية فعّالة.

وقال صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم : "الثروة الحقيقية للأمم هي صحة شعوبها. ورهاننا الدائم هو على الإنسان؛ صحته، وجودة حياته، وقدرته على العطاء والإبداع. ورؤيتنا أن تكون دبي في طليعة المدن التي تصنع مستقبل الصحة، من خلال توظيف علوم الحياة والتقنيات الحيوية والابتكارات الطبية لتطوير حلول جديدة تعزز جودة الحياة وترتقي بصحة الإنسان، انطلاقا من إيمان راسخ بأن كل تقدم علمي يجب أن ينعكس أثراً إيجابياً على حياة الناس، وأن خدمة الإنسان ستبقى الهدف الأسمى لكل استثمار في العلم والمعرفة والابتكار».

وأضاف سموّه: "طموحنا أن تصبح دبي في المركز الأول عالمياً للديمومة الصحية والعافية والرعاية المتقدمة، وأن تضع معايير عالمية جديدة في الصحة وجودة الحياة. وسنواصل استقطاب أبرز العقول والكفاءات والمواهب العالمية لدفع عجلة الابتكار وتطوير التقنيات الطبية والحلول التي تسهم في تحسين حياة الإنسان".

وستقود سلطة دبي للديمومة الصحية جهود وضع وتطبيق إطار تنظيمي قائم على الأسس العلمية لإدارة وتنظيم العلاجات والابتكارات المرتبطة بطول العمر الصحي، مع الإشراف على مختلف مراحل البحث والتطوير، والتجارب السريرية، والتصنيع، وتقديم الخدمات العلاجية، وإدارة العيادات المتخصصة.

وستعمل السلطة بالتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية، بما فيها هيئة الصحة بدبي ومؤسسة دبي الصحية الأكاديمية وبلدية دبي، ومؤسسة دبي للمستقبل، بما يضمن مواءمة أعمالها مع أعلى المعايير الدولية وتحقيق أفضل مستويات الجودة والامتثال التنظيمي في القطاع.

كما ستعمل السلطة على إعداد وتنفيذ استراتيجية شاملة تهدف إلى توفير بيئة داعمة للعلاجات المتقدمة والتدخلات الوقائية والابتكارات السريرية والممارسات الأخلاقية، مع التركيز على تطوير أطر تنظيمية آمنة للتجارب والنمو، والاستفادة من الخبرات العالمية، واستقطاب الشركات الواعدة، وتعزيز التعاون الدولي من خلال المؤتمرات والفعاليات المتخصصة.

ويجسّد التوجّه الاستراتيجي لدبي نحو الديمومة الصحية وتعزيز الرفاه وتطوير منظومة الصحة المتقدمة مرحلة تحولية فارقة، يُعاد فيها تشكيل مستقبل الرعاية الصحية عالميا عبر تكامل الابتكار مع الحوكمة الفعّالة والشراكات الاستراتيجية، بما يرسّخ نموذجا صحيا أكثر تطورا واستدامة.

ترسيخ مكانة دبي كمركزٍ عالمي رائد للصحة المستدامة 

وقال معالي هلال سعيد المري، المدير العام لدائرة الاقتصاد والسياحة بدبي: "إن قطاع الديمومة الصحية والعافية والرعاية المتقدمة يُعد من أسرع القطاعات الاقتصادية نمواً على مستوى العالم، وإن إنشاء هذه السلطة يعكس رؤية القيادة الرشيدة لترسيخ دور دبي في رسم ملامح مستقبل الرعاية الصحية المتقدمة".

وأضاف معاليه: "سيُوفّر تأسيس السلطة إطارا تنظيميا متكاملا يغطي كامل سير العمل من البحث والتطوير والتجارب السريرية، مرورا بعمليات التصنيع، ووصولا إلى تقديم الخدمات والرعاية الصحية للمرضى. ويمثّل ذلك بناء قطاع متقدّم ومتكامل للمنتجات والخدمات العلاجية المبتكرة، من شأنه استقطاب الاستثمارات، وتعزيز القدرات الصناعية، وجذب الكفاءات المتخصّصة، إضافة إلى تسهيل نقل التكنولوجيا ونماذج الأعمال الحديثة إلى الاقتصاد المحلي بصورة فعّالة. ولا يقتصر أثر ذلك على دعم أجندة دبي الاقتصادية D33، بل يعزز أيضا موقع الإمارة الريادي في تطوير علاجات مبتكرة تطيل العمر الصحي وترفع جودة الحياة، بما ينعكس إيجابا على رفاه الإنسان بشكل عام".

المصدر : وام