<

موسم السفر الصيفي يدفع أسعار تذاكر الطيران إلى الصعود

تشهد أسعار تذاكر الطيران من الإمارات إلى عدد من الوجهات العربية الرئيسية، ارتفاعًا ملحوظًا خلال شهر يوليو 2026، مدفوعًا بزيادة الطلب على السفر تزامنًا مع الإجازات الصيفية والعطلات المدرسية، وذلك بعد فترة من الاستقرار النسبي في الأسعار خلال يونيو الجاري.

الفرصة الأخيرة للحجز بأقل الأسعار 

أظهرت بيانات شركات الطيران ومواقع الحجز الإلكترونية، أن أسعار الرحلات الجوية عادت إلى مستوياتها الطبيعية عقب انتهاء عطلة عيد الأضحى، وتراجع موجة الطلب المرتفعة التي سادت خلال النصف الثاني من مايو، ويُعد شهر يونيو حاليًا من أقل الفترات تكلفة للسفر قبل انطلاق موسم الذروة الصيفية في يوليو.

وتوفر الأسعار الحالية للمسافرين فرصة للاستفادة من تذاكر أقل تكلفة مقارنة بالأسابيع المقبلة، التي يُتوقع أن تشهد ارتفاعات متواصلة مع زيادة الحجوزات.

القاهرة تتصدر قائمة الارتفاعات

ارتفعت أسعار التذاكر المتوقعة لشهر يوليو بنسبة تتراوح بين 25% و35% مقارنة بمستوياتها الحالية في يونيو، وجاءت القاهرة في مقدمة الوجهات العربية من حيث نسبة الزيادة، حيث ارتفعت الأسعار بنحو 35%، تلهيا بيروت بنسبة 30%، فيما سجلت كل من عمّان ودمشق ارتفاعًا يقارب 25%.

انتهاء المواسم الاستثنائية يعيد الأسعار إلى طبيعتها

وأكدت رئيسة القسم المؤسسي والترفيهي في شركة دبي العالمية للسفريات، حصة الحارثي، أن الأسعار الحالية خلال يونيو تمثل مرحلة تسبق ذروة الطلب الصيفي، موضحة أن أسعار التذاكر ترتفع عادة خلال شهري يوليو وأغسطس نتيجة زيادة حركة السفر المرتبطة بالإجازات المدرسية والعطلات السنوية.

وأضافت أن السوق شهد خلال النصف الثاني من مايو وعطلة عيد الأضحى معدلات إشغال مرتفعة دفعت الأسعار إلى الصعود، قبل أن تعود شركات الطيران لطرح المزيد من المقاعد ضمن الفئات السعرية الأقل بعد انتهاء فترة الذروة.

حجوزات مبكرة ترفع نسب الإشغال

وأكدت الحارثي أن العديد من الرحلات المقررة خلال شهري يوليو وأغسطس سجلت معدلات إشغال مرتفعة، مدعومة بإقبال قوي على الحجز المبكر، ما أسهم في تراجع عدد المقاعد المتاحة ضمن الفئات الاقتصادية الأقل تكلفة.

وأضافت أن آليات التسعير المعتمدة لدى شركات الطيران ترتبط بشكل مباشر بمستويات الطلب وحجم المقاعد المتوافرة، حيث تميل الأسعار إلى الارتفاع تدريجيًا مع اقتراب موعد الإقلاع وزيادة نسب الإشغال على الرحلات.

 

التذاكر الاقتصادية ليست دائمًا الخيار الأفضل

ولفتت الحارثي إلى أن التذاكر منخفضة السعر غالبًا ما تكون مرتبطة بقيود تتعلق بالتعديل أو الإلغاء أو استرداد قيمة التذكرة، ما قد يرفع التكلفة النهائية للسفر في حال طرأت تغييرات على خطط المسافر.

وأكدت أن هذه الفئات مناسبة لمن يملكون خطط سفر مؤكدة، لكنها قد لا تكون الخيار الأمثل خلال مواسم الذروة التي تشهد تغيرات متكررة في المواعيد والبرامج.

أهمية التذاكر المرنة خلال الصيف

وأوضحت أن التذاكر المرنة تكتسب أهمية أكبر خلال موسم السفر الصيفي، رغم ارتفاع أسعارها نسبيًا، لأنها تمنح المسافرين خيارات أوسع لتعديل المواعيد أو تغيير خطط السفر أو استرداد جزء من قيمة التذكرة وفق شروط شركات الطيران.

وأضافت أن هذه المرونة توفر مستوى أعلى من الحماية للمسافرين في حال حدوث أي ظروف أو مستجدات غير متوقعة خلال فترة الإجازات الصيفية.

متوسط أسعار الرحلات خلال يوليو

وتشير البيانات إلى أن متوسط أسعار التذاكر الأساسية للرحلات المباشرة خلال يوليو سيكون على النحو التالي:

القاهرة: نحو 2400 درهم مقابل 1777 درهمًا في يونيو.

عمّان: نحو 2500 درهم مقابل 2000 درهم.

دمشق: نحو 2600 درهم مقابل 2080 درهمًا.

بيروت: نحو 2600 درهم مقابل 2000 درهم.