نظّمت كلية القانون في جامعة المدينة عجمان، اليوم، بالتعاون مع دائرة الشؤون القانونية بحكومة عجمان، مؤتمر الابتكار التشريعي والذكاء الاصطناعي.
حضر المؤتمر، سعادة المستشار الدكتور محمد محمود الكمالي، وسعادة المستشار داوود إبراهيم أبو الشوارب، وسعادة اللواء الدكتور عبد القدوس عبدالرازق العبيدلي ، رئيس جمعية الإمارات للملكية الفكرية، والمستشار راشد خلفان النعيمي، وبمشاركة نخبة من المختصين والخبراء من الجهات القضائية والقانونية والأكاديميين.
وأكد المؤتمر أهمية مواكبة تحديات الحاضر واستشراف المستقبل، من خلال ورش وجلسات تقام على مدى يومين من أجل تطوير تشريعات ذكية ومرنة وشاملة تسهم في دعم التنمية المستدامة، وتطوير البيئة التشريعية بما يتماشى مع رؤية المستقبل وتبادل الخبرات والمعرفة القانونية لمواكبة التحولات الرقمية المتسارعة مما يعزز مفهوم الابتكار التشريعي ودورة في دعم التنمية المستدامة.
وأكد عمران خان رئيس جامعة المدينة عجمان، في كلمته، أهمية مواكبة التحولات التقنية ودور الجامعات في دعم البحث العلمي وإعداد كوادر قانونية قادرة على التعامل مع التقنيات الحديثة ، مشيرا إلى أن هذا المؤتمر يأتي ضمن حرص الجامعة على تنظيم المؤتمرات العلمية والجلسات النقاشية المتخصصة التي تسهم في تعزيز الحوار المعرفي وربط الجانب الأكاديمي بالتطبيق العملي.
وقال إن الجامعة تعمل على طرح برامج وتخصصات أكاديمية حديثة تواكب استشراف المستقبل واحتياجات سوق العمل، وتدعم توجهات الدولة في الابتكار وصناعة المعرفة، بما يعزز دور الجامعة في إعداد كوادر مؤهلة تسهم في خدمة المجتمع ودعم مسيرة التنمية في إمارة عجمان ودولة الإمارات.
من جانبه أكد المستشار ناصر حمد القحطاني مدير إدارة التشريع بدائرة الشؤون القانونية بحكومة عجمان، أهمية الابتكار التشريعي ودوره في تطوير المنظومة القانونية بما ينسجم مع رؤية دولة الإمارات المستقبلية وتوجهاتها نحو التحول الرقمي والحوكمة الذكية.
وقال إن التطور السريع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي يفرض الحاجة إلى تشريعات متجددة تواكب المتغيرات، مشيراً إلى أهمية تنظيم المؤتمر لتوفير مساحة للحوار بين المختصين من أجل الخروج بتوصيات وحلول مبتكرة تدعم بناء تشريعات متوازنة تحمي حقوق المجتمع وتعزز تبادل الخبرات ونشر أحدث المستجدات القانونية في هذا المجال.
وأضاف أن الدائرة تحرص على دعم الشباب والاستثمار في العقول والطاقات البشرية التي تقود المستقبل، إضافة إلى تعزيز الشفافية ورفع الدراسات والمقترحات التي تواكب التشريعات الاتحادية.
من جهته أكد اللواء عبدالقدوس العبيدلي، أهمية مثل هذه المؤتمرات التي تجمع بين الابتكار التشريعي والذكاء الاصطناعي بمشاركة القضاة والخبراء والمتحدثين المختصين، مشيراً إلى أن الابتكار التشريعي أصبح ضرورة وليس خياراً في ظل المتغيرات العالمية، مؤكدا أهمية تطوير التشريعات المرتبطة بالتكنولوجيا والملكية الفكرية لمواكبة التطورات العالمية المتسارعة.
وقال إن الإمارات تواصل صناعة المستقبل من خلال اعتماد منظومات متقدمة توظف الذكاء الاصطناعي في العمل القانوني والتشريعي، بما يسهم في سرعة اتخاذ القرار وصياغة التشريعات بكفاءة، لافتاً إلى أهمية مواكبة القضايا المستحدثة المرتبطة بالأنظمة الذكية وأخلاقيات استخدام الذكاء الاصطناعي والتطبيقات الرقمية.
وأضاف اللواء العبيدلي أن تأسيس مكتب الذكاء التشريعي يعد نقلة نوعية توظف أدوات الذكاء الاصطناعي في اتخاذ القرارات الدقيقة بسرعة وكفاءة، ويعتبر نموذجاً رائداً على مستوى العالم، مؤكداً أن هذا التوجه تعزيز كفاءة الأنظمة القانونية بما يواكب رؤية دولة الإمارات المستقبلية والتحولات العالمية المتسارعة.
وشهد المؤتمر جلسات ناقشت مستقبل التشريعات الذكية وآليات إعداد السياسات وصياغة القوانين، حيث استعرض القحطاني تجربة إمارة عجمان في إعداد التشريعات بدءاً من جمع البيانات وتحليلها، ووضع البدائل والحلول، مروراً بصياغة التشريع ومراجعته فنياً ولغوياً، وصولاً إلى متابعة التطبيق ورصد الفجوات وقياس الأثر بالتعاون مع الجهات الحكومية لمواكبة المتغيرات المتسارعة.
كما تحدث سعود بوهندي مستشار وزارة العدل، خلال مشاركته في مختبر الابتكار التشريعي، عن أبرز التحديات المرتبطة بالتشريع المبتكر، مستعرضاً تجربة وزارة العدل في تطوير المنظومة التشريعية الرقمية، ومعايير تحديد التشريع المبتكر عبر مراحل الإبداع والابتكار والاختراع.
وأشار إلى عدد من التطبيقات الحديثة مثل المستشار القانوني الافتراضي الذي يجيب عن الاستفسارات القانونية ويصنفها، إضافة إلى الوكالات الرقمية التي تتم دون تدخل بشري، وتطوير رقمنة التشريعات في النيابة العامة الاتحادية بما يسهم في تسريع الإجراءات وتحسين الإحصائيات ورفع كفاءة الأداء، في ظل تطور القضايا وظهور تقنيات حديثة.
المصدر: وام