<

خاص| تايوان في صلب التوتر.. هل تعيد صفقات السلاح خلط أوراق العلاقات الصينية الأميركية؟

في ظل تصاعد الجدل حول صفقات السلاح الأميركية إلى تايوان، تتزايد التساؤلات بشأن ما إذا كانت اعتراضات بكين تمثل تحولًا في ربط الملفات العسكرية بالمسارات الدبلوماسية، بما قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التنافس الاستراتيجي بين القوتين

وفي هذا السياق، قال الباحث والمحلل السياسي الصيني نادر رونج في حديثٍ خاص لموقع مانشيت إن قضية تايوان لا تُعد مسألة دبلوماسية عابرة أو ورقة ضغط سياسية، بل ترتبط مباشرة بالمصالح الجوهرية للصين.

تايوان خط أحمر في العقيدة السياسية الصينية

أوضح رونج أن تايوان تمثل جزءًا لا يتجزأ من الأراضي الصينية، مؤكدًا أن هذا الموقف ثابت في الخطاب الرسمي لبكين، وقد أعاد الرئيس الصيني التشديد عليه خلال مكالمته الأخيرة مع نظيره الأميركي، وأشار إلى أن ملف تايوان يعد القضية الأكثر حساسية في العلاقات الصينية الأميركية لكونه مرتبطًا بسيادة الصين ووحدة أراضيها، وهي قضايا لا تقبل بحسب تعبيره المساومة أو التفاوض.

تحذير لواشنطن ورسائل سيادية واضحة

لفت رونج إلى أن بكين لن تسمح بأي محاولات لفصل تايوان عن الأراضي الصينية مشددًا على ضرورة أن تتوخى الولايات المتحدة الحذر في تعاملها مع هذا الملف، خاصة فيما يتعلق بصفقات السلاح أو أي خطوات تُفهم باعتبارها دعمًا لنزعات الانفصال.

وأكد أن الموقف الصيني يعكس عزيمة ثابتة للدفاع عن سيادة الوطن ووحدة أراضيه، والعمل في الوقت ذاته على تحقيق ما تصفه بكين بـالتوحيد الكامل للبلاد.

وبين رونج أن أي تحرك عسكري أو سياسي يتعلق بتايوان يحمل بطبيعته أبعادًا استراتيجية تتجاوز الإطار الثنائي، ما يجعل هذا الملف عنصرًا محوريًا في تحديد مسار العلاقات بين واشنطن وبكين خلال المرحلة المقبلة، وأكد على أن استقرار العلاقات بين القوتين يبقى مرهونًا بمدى التزام الأطراف بما تعتبره الصين ثوابتها السيادية وفي مقدمتها قضية تايوان.