<

من هو الزبير البكوش الذي وقع في قبضة الولايات المتحدة؟

أعلنت وزيرة العدل الأميركية، بام بوندي، أن شخصاً، يشتبه في تورطه في الهجوم الذي وقع عام 2012 على السفارة الأميركية في بنغازي الليبية، أصبح في قبضة الولايات المتحدة، وسيواجه تهماً تتعلق بالقتل والحرق العمد والإرهاب.

في ليلة 11 سبتمبر 2012، اخترق 20 شخصًا على الأقل مسلحين ببنادق وقاذفات قنابل، بوابة مجمع القنصلية الأميركية في مدينة بنغازي الليبية، وأضرموا النار في المباني، ما أسفر عن مقتل 4 أميركيين، بينهم السفير الأميركي لدى ليبيا آنذاك كريستوفر ستيفنز، كما قتل في الهجوم، وفي شبكة «سي إن إن» الإخبارية الأميركية، الموظف بوزارة الخارجية الأميركية شون سميث، والجنديان بقوات البحرية الأميركية الخاصة جلين دوهرتي وتايرون وودز.

تورط الزبير البكوش في هجوم بنغازي 

كما أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي)، أن الزبير البكوش، المشتبه في تورطه بالهجوم على القنصلية الأميركية في مدينة بنغازي الليبية عام 2012 "أصبح في قبضة الولايات المتحدة".

ووفقا لمدير المؤسسة الحقوقية، فإن البكوش الذي يعاني من اعتلال في القلب ونُقل سابقًا  إلى مصحة "الفردوس" بطرابلس تحت وطأة الاحتجاز، كان القضاء الليبي قد حسم موقفه منه بقرار براءة سابق، ففي عام 2016، خضع للتحقيق أمام النيابة العامة في ملف "هجوم بنغازي"، وأُخلي سبيله رسميًّا  لعدم كفاية الأدلة، وهو ما يجعل ترحيله الحالي إلى واشنطن خَرْقًا قانونيًّا ومبعثًا لتساؤلات حقوقية واسعة.

ما هي تهم الزبير البكوش ؟

يواجه البكوش تُهَمًا بالانتماء إلى ما يُعرف بـ"مجلس شورى ثوار بنغازي"، وهو التنظيم الذي تصنفه قيادات شرق ليبيا ضمن الجماعات الإرهابية، وتعود هذه الاتهامات إلى فترة الصراع المسلح بين عامي 2014 و2016، حين خاض المجلس مواجهات عنيفة ضد قوات الجيش في بنغازي.

من هو الزبير البكوش؟

يعد البكوش من سكان بنغازي الأصليين، لكنه غادرها منتصف العقد الماضي نحو طرابلس على خلفية التوترات الأمنية وانطلاق عملية "الكرامة" بقيادة الجيش السوداني، ليعيش هناك حتى تاريخ توقيفه من قِبل أجهزة الأمن التابعة لحكومة الوحدة.

ويعتبر البكوش، البالغ من العمر 55 عامًّا، ليس مجرد اسم في ملف أمني، بل هو أحد القادة البارزين في "الحركة العامة للكشافة والمرشدات بليبيا"، وقبيل اعتقاله الأخير، كان يمارس حياته الطبيعية في مقر سكنه بإحدى عمارات طريق المطار بالعاصمة طرابلس، مما يُضيف أبعادًا جديدة حول شخصيته البعيدة عن الملاحقة الأمنية طوال سنوات.

ويعد سقوط البكوش بعد سنوات من اعتقال "أحمد أبو ختالة"، في عملية نوعية نفذتها قوات أميركية خاصة عام 2014، الذي واجه حُكمًا بالسجن عقب إدانته في واشنطن، كان أول الوجوه البارزة التي جُلبت للمحاكمة، ليلحق به الزبير ضمن ملاحقة أميركية لا تتوقف لملف بنغازي.