اجتاحت فيضانات المغرب عدة مدن، وفي مقدمتها القصر الكبير وسيدي قاسم، عقب تساقط أمطار غزيرة غير مسبوقة، تسببت في غرق أحياء بأكملها وعزل مناطق واسعة، مما استدعى تدخلاً عاجلاً من فرق الإنقاذ لإجلاء العالقين ومواجهة تداعيات الأزمة التي شلت حركة الحياة والمواصلات.
تسببت الأمطار الغزيرة التي شهدتها عدة مناطق مغربية خلال الأيام الماضية إلى تصريف المياه من السدود الممتلئة مثل سد المخازن، ما أدى إلى ارتفاع كبير في منسوب المياه بنهر اللوكس، تبعه فيضان ضخم تسلل في غمر أحياء من مدينة القصر الكبير والمناطق المجاورة لها.
وشهد نهر سبو ارتفاعًا هائلاً في منسوب المياه، ما أدى إلى غرق بعض الأحياء وقطع الطرق وتوقف الأنشطة في مناطق مجاورة مثل سيدي قاسم وسيدي سليمان.
أدت فيضانات المغرب إلى غرق أحياء كاملة داخل عدة مدن مغربية، ما تسبب في نزوح السكان من منازلهم، وتوقف حركة النقل على الطرق وتعليق الدراسة في المدارس والجامعات لحين انتهاء هذه الأزمة.
ووُصفت مدينة القصر الكبير بـ«مدينة الأشباح»؛ حيث غادرها حوالي 85% من عدد سكانها البالغ عددهم نحو 130 ألف نسمة جراء الفيضانات، وتم قطع الإمدادات الكهربائية لتجنب حوادث الصعق الكهربائي.
وعلى صعيد المواصلات، تسببت الأحوال الجوية العاصفة في شل حركة النقل داخل المدينة، كما انقطعت الطرق الرئيسية الرابطة بين طنجة وتطوان والعرائش بسبب الفيضانات وانهيارات التربة في محاور حيوية.
نشر الجيش المغربي طائرات هليكوبتر ووحدات متخصصة وجرافات للوصول إلى المناطق المعزولة المتضررة وإجلاء السكان لتقليل الخسائر البشرية.
واعتمدت فرق الإجلاء على الزوارق المطاطية بمحركات وقوارب للانقاذ، للتحرك داخل المناطق المغمورة بالمياه، ما ساعدهم على الوصول إلى المنازل البعيدة وإجلاء المواطنين إلى مناطق أكثر أمانًا.
وحولت الحكومة المدارس ومؤسسات الرعاية الاجتماعية والقاعات الرياضية إلى مراكز إيواء مؤقتة للنازحين المتضررين من تداعيات الفيضان.