ركّزت جلسات اليوم الثاني من مهرجان الشارقة للأدب الأفريقي، الذي تنظمه هيئة الشارقة للكتاب في ساحة المدينة الجامعية، ويستمر حتى 18 من يناير الجاري على استكشاف الأدب كأداة للتواصل بين الثقافات .
وناقشت جلسة "حكايات مشتركة للقرّاء الصغار" ملامح أدب الأطفال في أفريقيا ودولة الإمارات بوصفه نتاجاً للتقاليد الشفوية والحكايات الشعبية والقيم المجتمعية وكيفية توظيف هذه السرديات في تعزيز الهوية، وأكد المتحدثون دور قصص الأطفال في ترسيخ التعاطف والتفاهم الثقافي منذ المراحل العمرية المبكرة.
وتناولت جلسة "أصوات أفريقية عابرة للحدود" تأثير العولمة في تشكيل الاقتصادات الأفريقية والثقافات والهياكل الاجتماعية مع التركيز على التجارب المعيشة للمهاجرين الأفارقة في مختلف أنحاء العالم إلى جانب مناقشة قضايا الهوية والانتماء والفرص والتحديات التي تواجه الإنسان الأفريقي في عالم مترابط أكثر من أي وقت مضى.
و قدم المهرجان عرضاً أدائياً حكائياً مصحوباً بالموسيقى التقليدية للفنانة الجنوب أفريقية موافريكا وا موكغائي استعرضت خلاله بأسلوب "الحكواتي" الأفريقي عملاً فنياً يستحضر دور المرأة في حفظ الذاكرة والأنساب وجمع العرض بين الشعر وموسيقى الجاز والإنشاد المتوارث مدعوماً بمشاهد بصرية سينمائية رابطاً بين تقاليد أفريقية مثل "كيبا" و"مالوبو".
ويوثّق معرض الفن التشكيلي المصاحب للدورة الثانية من مهرجان الشارقة للأدب الأفريقي حضور الفنون البصرية بوصفها امتداداً للسرد الأفريقي المعاصر من خلال أعمال لفنانين أفارقة يقدّمون رؤى مختلفة للهوية والذاكرة والمكان.
المصدر: وام