<

بعد عقود من اغتياله| من هو باتريس لومومبا الذي جسده مشجع الكونغو؟

بعد عقود من وفاته، ظهر اسم باتريس لومومبا، أول رئيس وزراء لجمهورية الكونغو الديمقراطية، مرة أخرى، بفضل مشجع منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية، ميشيل كاكو أومانجيلا، الذي اعتاد الوقوف دون حركة خلال جميع مباريات المنتخب تجسيدًا لشخصية زعيم بلاده الذي اغتيل عام 1961.

ماذا فعل مشجع الكونغو؟

أصبح ميشيل كاكو أومانجيلا من أشهر المشجعين في بطولة الأمم الأفريقية 2025؛ بعدما ظهر خلال مباريات منتخب بلاده، رافعًا ذراعه اليمنى وهو ثابت تمامًا خلال المباريات متخذًا وضعية تمثال لومومبا التذكاري في كينشاسا، دون أن يتحرك حتى عند تسجيل الأهداف.

وبعد المباريات التي خاضها المنتخب، قال المشجع لوكالة «أسوشيتد برس» خلال مقابلة أجريت معه في غرفته بالفندق في الدار البيضاء: «أبقى ثابتاً لأمنح الفريق القوة والطاقة»، وعندما سُئل عن باتريس لومومبا أضاف: «هو من منحنا حرية التعبير عن أنفسنا، لقد ضحى بحياته من أجلنا، ليمنحنا الحرية، لذا فهو بطل لنا، لومومبا روح وقدوة لنا، إنه بمثابة فرد من العائلة».

من هو باتريس لومومبا؟

وُلد لومومبا في قرية أونالوا بمقاطعة كاساي في الكونغو، وكان ينتمي إلى جماعة باتيتيلا العرقية الصغيرة، وشغل عدة وظائف من بينها وظيفة كاتب بمكتب البريد، ثم أصبح محاسبًا بمكتب البريد في ستانليفيل، وفي عام 1955، أصبح لومومبا رئيسًا إقليميًا لنقابة عمالية خالصة لموظفي الحكومة.

وأُلقي القبض عليه بتهمة اختلاس الأموال عام 1956 وسُجن لمدة 12 شهرًا، وبعد خروجه ازداد نشاطه السياسي؛ حيث أطلق في أكتوبر 1958، الحركة الوطنية الكونغولية، أول حزب سياسي على مستوى البلاد، وعُرف بأنه المناضل الوطني الذي ساهم في إنهاء الاستعمار البلجيكي للكونغو عام 1960، وأصبح أول رئيس وزراء للبلاد، ولكنه اغتيل بعد عام.

ووفق التقارير، تم التخلص من جثته بعد أربعة أيام من اغتياله، بتقطيعها إلى قطع صغيرة وإذابتها في حمض الكبريتيك على يد ضابط بلجيكي يُدعى جيرارد سويت، وفي عام 2022 أعادت بلجيكا سن لوميا إلى عائلته، بعدما عُثر عليه في منزل ابنة الضابط سويت.