تجربة فريدة للاستمتاع بجماليات زخة شهب الجوزائيات يتيحها منتزه مليحة في الشارقة لعشاق الظواهر الفلكية، عبر صالة بانورامية، تضمن للزوار مراقبة السماء ومشاهدة تفاصيل استثنائية بوضوح مذهل، حتى ما قبل شروق الشمس.
إلى جانب فعالية شهب الجوزائيات، يقدم المنتزه أيضًا برنامجًا مستمرًا يشمل أمسيات منتظمة لمراقبة النجوم والظواهر الفلكية المميزة كالكسوف وزخات الشهب الأخرى والاقترانات الكوكبية.

تبدأ زخة شهب الجوزائيات في الفترة من 4 إلى 20 ديسمبر كل عام، وتبلغ ذروتها خلال ساعات الليل المظلمة من يوم السبت 13 ديسمبر، وحتى ما قبل شروق شمس الأحد 14 ديسمبر، حينئذ يكون القمر في مرحلة الهلال، مضاءً بنسبة 28% فقط، ما يجعل رؤية زخات شهب الجوزائيات استثنائية، ويتيح لمراقبي الشهب الاستمتاع بالمشهد الفلكي، حيث تنزل على الأرض ما يقرب من 150 شهابًا في الساعة.
تعتبر الجوزائيات آخر الزخات الكبرى لهذا العام، وهي واحدة من أكثر الزخات نشاطًا والوحيدة التي تُظهر نشاطًا جيدًا قبل منتصف الليل، ويمكن رؤيتها بشكل أفضل في نصف الكرة الشمالي.

تُسمى أيضًا «زخة شهب التوأميات»، وهي زخات نيزكية تنشأ من بقايا الكويكب المعروف باسم «فايثون 3200»، وهو كويكب من فئة أبولو، لا يتجاوز مدار المريخ، وهي الزخة الشهبية السنوية الوحيدة المعروفة التي يتسبب بها كويكب وليس مذنبًا، على عكس باقي الزخات الشهبية.
تتميز زخات الجوزائيات بأنها شديدة السطوع، متعددة الألوان وأكثر إشراقًا وكأنها ألعاب نارية، كما أنها سريعة وتنتج حوالي 150 شهابًا في الساعة في ذروتها، لكن التلوث الضوئي قد يقلل من العدد الفعلي المرئي في الواقع.
لمشاهدة زخات شهب التوأميات بأفضل شكل، يجب اختيار مكان بعيد عن مصادر التلوث الضوئي وأضواء المدن، والذهاب إلى مساحة مفتوحة واسعة حيث يُمكن رؤية السماء بالعين المجردة بوضوح.

تعد الجوزائيات من الزخات الرئيسة القليلة التي تنشط قبل منتصف الليل، وغالبًا ما تكون ساطعة وبطيئة الحركة ومليئة بالألوان، ويمكن رؤية الزخات قبل منتصف الليل، وكلما تأخر الوقت كان أفضل وتكون في أقوى حالاتها قبل بزوغ الفجر.
زخة شهب الجوزائيات أبطأ من معظم زخات الشهب والتي تتسم بالسرعة، حيث تدخل إلى الغلاف الجوي بسرعة 22 ميلًا في الثانية، وتتبع مدارًا بطيئًا نسبيًا حول الشمس، كما أنها أكثر صلابة من الناحية الفيزيائية وأكثر كثافة، لذلك فهي لا تحترق بنفس السرعة.