<

السفير بركات الفرا: «قوة غزة» مشروع إسرائيلي لإقصاء الفلسطينيين وفرض واقع أمني جديد (خاص)

يعود ملف «قوة  دولية في غزة» إلى الواجهة مجددًا مع طرحه خلال لقاءات سياسية رفيعة المستوى؛ ما يثير تساؤلات حول الأهداف الحقيقية الكامنة خلف هذا الطرح وحدود ما يمكن تمريره في وقت الرفض الفلسطيني الواسع لأي ترتيبات تجاه القضية وحقوق الشعب الفلسطيني.

ونقلت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية عن مسؤول أميركي قوله إن قوة الاستقرار الدولية ستنشر في قطاع غزة مطلع عام 2026، وذلك بموجب المرحلة الثانية من الاتفاق الذي أدى إلى وقف الحرب.

 طرح ملف قوة غزة

ويرى مراقبون أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يسعى من خلال طرح ملف قوة غزة إلى فرض رؤية إسرائيلية خالصة لإدارة الوضع الأمني في القطاع ينسجم مع أهدافه السياسية والعسكرية.

ولفتوا إلى أن هذا الطرح ضمن محاولات إسرائيل إعادة ترتيب المشهد في غزة بما يخدم مشاريع التوسع ويحد من أي نفوذ فلسطيني مستقل بالقطاع.

 

في هذا السياق قال السفير بركات الفرا، سفير فلسطين السابق في القاهرة، في حديث خاص لموقع «مانشيت»: إن نتنياهو يريد تشكيل قوة غزة وفق رؤيته الخاصة، وبما يحقق أهدافه الاستراتيجية، وعلى رأسها نزع سلاح المقاومة الفلسطينية وتحديدًا حركة حماس.

وأشار «الفرا» إلى أن إسرائيل تسعى لاختيار الدول المشاركة في هذه القوة بعناية، بما يضمن استبعاد أطراف إقليمية لا تتوافق مع المصالح الإسرائيلية، وعلى رأسها تركيا إلى جانب إقصاء السلطة الفلسطينية عن أي دور فاعل في إدارة غزة.

فرض الوصاية

وأضاف السفير الفلسطيني أن جوهر الطرح الإسرائيلي يقوم على إقصاء الإرادة الفلسطينية وفرض ترتيبات أمنية خارجية على القطاع، متجاهلًا حقيقة أن الشعب الفلسطيني صاحب الأرض والقرار.

وبين أن «نتنياهو» يدرك جيدًا أن مثل هذه المخططات لن تحظى بقبول شعبي فلسطيني، أو تمر بسهولة في ظل الوعي الوطني ورفض أي حلول تنتقص من السيادة الفلسطينية.

غزة والضفة والقدس والمصير

وقال «الفرا» إن غزة والضفة الغربية والقدس تشكل وحدة جغرافية وسياسية واحدة، وهي أرض دولة فلسطين، ولا يمكن التعامل مع غزة ككيان منفصل أو إخضاعها لترتيبات أمنية مفروضة من الخارج.

كما شدد على أن أي حل يتجاوز الحقوق الفلسطينية الثابتة، أو يستبعد الفلسطينيين أنفسهم من تقرير مصيرهم، محكوم عليه بالفشل، مهما حظي بدعم دولي أو إقليمي.