بعد اتفاق وقف إطلاق النار.. غموض حول مصير حماس ومستقبل إدارة غزة (خاص)
رغم الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل، ما زالت التساؤلات مطروحة بشأن مستقبل إدارة قطاع غزة بعد الحرب، ومصير حركة حماس، إلى جانب الغموض الذي يحيط ببعض البنود غير المعلنة في الاتفاق، ما يثير مخاوف من احتمالات تعثر تنفيذه أو عودة التوتر إلى الساحة الميدانية.

المرحلة الأولى تحمل مكاسب متفاوتة
في هذا السياق، قال الدكتور نزار نزال، المحلل السياسي والباحث في قضايا الصراع من جنين، في حديث خاص لموقع "مانشيت"، إن المشهد لا يزال غير واضح تمامًا، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة الأميركية ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعيان لإنجاز المرحلة الأولى من الاتفاق لما تحمله من مكاسب سياسية وأمنية مهمة للطرفين.
ولفت إلى أن هذه المرحلة تتضمن ترتيبات ميدانية وإنسانية أبرزها إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، وهو ما سيساعد الحكومة الإسرائيلية على تخفيف الضغوط الداخلية، فيما تراهن واشنطن على تحقيق تقدم يكرّس دورها كوسيط رئيسي في المنطقة.
واشنطن تسعى لتخفيف عزلة تل أبيب
وأشار الدكتور نزال إلى أن واشنطن «تحاول عبر هذا المسار أن تعيد تموضع إسرائيل سياسيًا، وأن تُخفف من حدة العزلة التي واجهتها في الأشهر الأخيرة، عبر دفع المجتمع الدولي إلى التفاعل مع الاتفاق الجديد بدلًا من تبني خطوات تصعيدية ضد تل أبيب.
وأوضح أن الولايات المتحدة تدرك أن تثبيت وقف إطلاق النار سيسهم في تهدئة الأوضاع، ويمهّد لمرحلة يمكن من خلالها إعادة طرح مسار سياسي أوسع في الشرق الأوسط.
تساؤلات مفتوحة حول إدارة غزة
ونوه نزال إلى أن التحدي الأكبر يتمثل في المرحلة التالية للاتفاق، متسائلًا: من سيتولى إدارة غزة؟ وهل ستعود السلطة الفلسطينية لتولي المسؤولية، أم أن هناك ترتيبات جديدة قيد البحث برعاية إقليمية ودولية؟.
وبين أن الإجابات على هذه الأسئلة ستحدد مستقبل الاتفاق، لأن أي غموض في تحديد آليات الحكم أو الأمن قد يعيد الأزمة إلى مربعها الأول.
ويرى نزال أن تثبيت اتفاق غزة يتطلب توافقًا أوسع يتجاوز وقف إطلاق النار إلى معالجة القضايا الجوهرية، وفي مقدمتها مستقبل الحكم وإعادة الإعمار، بما يضمن استقرارًا دائمًا ينعكس إيجابًا على الفلسطينيين والمنطقة بأكملها.
