خاص| استهداف الولايات المتحدة أحد قياديي تنظيم القاعدة في سوريا.. لماذا الآن؟

ضربة جوية على تنظيم
ضربة جوية على تنظيم القاعدة بسوريا

في قراءة لتوقيت الضربة الجوية التي شنتها الولايات المتحدة على أحد قياديي تنظيم القاعدة في سوريا، يرى أحد خبراء العلاقات الدولية أن هذه العملية لا يمكن فصلها عن سياق الصراع الدولي الدائر على الساحة السورية؛ حيث تسعى واشنطن إلى إعادة تأكيد حضورها العسكري والسياسي في منطقة تشهد تنافسًا روسيا إيرانيًا محتدمًا معها.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية، اليوم الأربعاء، أن قواتها قتلت مخطط هجمات مرتبطًا بتنظيم القاعدة في سوريا.

مقتل مخطط هجمات رفيع المستوى بتنظيم القاعدة

وقالت، في بيان عبر حسابها على منصة «إكس» اليوم الأربعاء: نفذت قوات القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) ضربة في سوريا أسفرت عن مقتل مخطط هجمات رفيع المستوى مرتبط بالقاعدة.

وأوضحت أنها قتلت محمد عبد الوهاب الأحمد، العضو في جماعة «أنصار الإسلام»، المرتبطة بـ«القاعدة».

وقال الدكتور نبيل ميخائيل، خبير الشؤون الأميركية،  في تصريح خاص لـ «مانشيت» إن تحرك الولايات المتحدة يعكس رغبة واضحة في تثبيت النفوذ ومنع تآكل الدور الأميركي في الميدان السوري، موضحًا أن واشنطن تريد إرسال رسالة مزدوجة الأولى إلى موسكو وطهران بأنها لا تزال اللاعب الأقدر على تغيير قواعد اللعبة، والثانية إلى حلفائها الإقليميين بأنها لن تسمح بفراغ أمني يعيد إنتاج مشهد الفوضى والتنظيمات المتطرفة.

ولفت الخبير في الشأن الأميركي إلى أن العملية تأتي ضمن استراتيجية أوسع لإعادة ضبط التوازنات الميدانية، ومنع أي تمدد جديد للتنظيمات الإرهابية التي قد تستفيد من حالة التشتت الإقليمي.

وأشار إلى أن واشنطن تسعى أيضًا إلى منع أي تدخل إسرائيلي مباشر في سوريا، لما قد يحمله من تداعيات إقليمية معقدة، خصوصًا بعد التطورات الأخيرة المتعلقة باستهداف قيادات حركة حماس خارج الأراضي الفلسطينية.

وبين ميخائيل أن الحرب بالوكالة في المنطقة تغيرت من حيث المنطق والأدوات، فالمعادلات العسكرية والسياسية لم تعد كما كانت قبل أعوام، إذ تتعامل القوى الكبرى اليوم مع سوريا باعتبارها ساحة اختبار لتوازنات دولية جديدة، تتقاطع فيها مصالح روسيا وإيران والولايات المتحدة في مشهد شديد التعقيد.

وأوضح أن واشنطن، عبر هذه الضربة، تبعث برسالة مفادها أنها ما زالت تملك اليد العليا في تحديد إيقاع الصراع في سوريا، وأنها قادرة على التدخل حينما ترى أن مصالحها أو مصالح حلفائها مهددة، سواء من الإرهاب أو من خصومها الدوليين.