بعد إعلان «خطة ترامب».. محلل سياسي يؤكد أن «رفض حماس في صالح إسرائيل»

حماس
حماس

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال مؤتمر مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم أمس الاثنين في «البيت الأبيض»، عن قبول الآخير الخطة الأميركية المكونة من 21 بند لإنهاء الحرب في غزة، وبذلك ألقى الجانبين الأميركي والإسرائيلي الكرة في «ملعب حماس»، التي ستتخذ قرارها خلال الفترة المقبلة سواء بالرفض أو القبول.

ليس أمام حماس فرصة للرفض

تسلمت حركة حماس بشكل رسمي خطة ترامب من المفاوضين في مصر وقطر مساء أمس الاثنين، وتشير التصريحات الأخيرة إلا أنها ستنظر فيها بحسن نية لإعلان قرارها خلال الفترة القادمة.

وفي هذا الصدد قال المحلل السياسي، «أشرف أبو الهول»، ليس أمام حماس فرصة للرفض، مشيرًا أن الخطة بها عناصر إيجابية كانت الحركة ترغب في تنفيذها فعليًا عبر المفاوضات خلال الفترة الآخيرة، من بينها الانسحاب الإسرائيلي من غزة، ووقف عمليات ضم الضفة الغربية أو أجزاء منها، فضلاً عن إلغاء مخطط تهجير الفلسطينيين.

المحلل السياسي، أشرف أبو الهول
المحلل السياسي.. أشرف أبو الهول

وأضاف أبو الهول، أن الدول العربية التي حضر رؤسائها الاجتماع مع ترامب في نيويورك، وكذلك الشارع الفلسطيني يريدون خروج حماس من السلطة، لصيانة الدم الفلسطيني، ولمنع المزيد من التدمير داخل قطاع غزة.

وأشار أن نتنياهو قد ذهب للقاء ترامب في واشنطن وهو يُمني اليمين الإسرائيلي بالعودة مع ضوء أخضر من ترامب لضم الضفة الغربية، وهذا لم يحدث، وبالتالي ليس أمام حماس الآن سوى أن توافق على الخطة.

وأكد أن رفض حماس سيجعل العالم ينظر إليها على أنها هي التي تعيق تنفيذ خطة السلام في غزة، وهذا سيأتي بالفعل في صالح إسرائيل، التي ستحصل على الضوء الأخضر من ترامب لتفعل ما تريد في الضفة الغربية وقطاع غزة على حدٍ سواء.

رفض حماس سيكون مكافأة لإسرائيل

وبسؤاله عما يتوقع من موقف حماس تجاه بند تفكيك سلاحها وقدراتها العسكرية، قال المحلل السياسي، إن حماس في أواخر 2025 تختلف كليًا عنها في 7 أكتوبر 2023، مشيرًا إلا أنها فقدت حوالي 20 ألف جندي من عناصرها خلال الحرب، ما أدى إلى ضعف قواها العسكرية، كما فقدت كبار القادة السياسيين وهو ما أدى إلى ضعف حماس السياسية أيضًا.

وأكد أن رفض حماس للخطة، سيمنح إسرائيل التي تعيش حاليًا في عزلة دولية، الحق للترويج بأن حماس هي التي ترفض السلام وترغب في الإبقاء على الرهائن الإسرائيليين في غزة، وبالتالي فإن جزء من المتعاطفين مع غزة قد يعودوا لمساندة إسرائيل.

واختتم حديثه قائلاً: «يجب على حماس أن تضحي، مقابل بعض المكاسب التي سيحصل عليها الشعب الفلسطيني، من بينها الانسحاب من غزة ووأد خطط التهجير والبدء في إعادة الإعمار وعدم ضم أجزاء من الضفة الغربية».