خاص|مولدوفا على خط المواجهة.. تحركات أوروبية وأوكرانية لتطويق روسيا
قال الدكتور محمود الأفندي، المحلل السياسي والباحث في الشؤون الروسية، إن الوضع الجيوسياسي في مولدوفا يمر بمرحلة حساسة، مشيرًا إلى وجود تحضيرات أوروبية وأوكرانية لفتح جبهة جديدة ضد روسيا.

وأضاف الأفندي في حديث خاص لـ«مانشيت»، أن التحركات الأخيرة تشير إلى أن الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا يعملان على تمهيد الطريق لفتح ما يعرف بـالجبهة المولدافية، موضحًا أن هذه الخطوة ليست مفاجئة، إذ تعود جذورها إلى سياسات الرئيسة مايا ساندو منذ نحو خمس سنوات.
ولفت إلى أن الهدف المتوقع هو تنفيذ عملية مشتركة بين الجيشين الأوكراني والمولدافي، بهدف فرض حصار على منطقة ترانسدنيستروفيا، بينما تسعى روسيا إلى مواجهة هذا السيناريو بكل الوسائل، بمحاربة مولدوفا سياسيًا، ومنع تحويلها إلى منصة تستخدم ضدها.
السيطرة الأوروبية على مولدوفا
وأشار الأفندي إلى أن أوروبا قد نجحت في إحكام سيطرتها على مولدوفا وحكومتها، مؤكدًا أن هذا الواقع يجعل المواجهة المباشرة بين روسيا ومولدوفا مسألة وقت، خصوصًا مع تنسيق أوكرانيا المتزايد.
وقال إن الجبهة الأوكرانية المولدافية ضد روسيا لم تعد مجرد تكهنات، بل أصبحت واقعًا محتمل الانفجار في أي لحظة.
الانتخابات والضغوط الروسية
وأضاف أن موسكو لا تعترف بنتائج الانتخابات الأخيرة في مولدوفا، ولا تزال هناك مناطق تحت النفوذ الروسي، على رأسها منطقة بريستوفيا؛ ما يزيد الوضع حساسية بالنسبة لروسيا.
وأوضح أن أوكرانيا تحاول بطرق مختلفة جر المالدوفيين نحو مساعدتها في توسيع رقعة العمليات العسكرية أو تشتيت الانتباه الروسي.
الرؤية الاستراتيجية
من جهة أخرى، أكد الباحث في الشؤون الروسية أن إدخال مولدوفا، وخصوصًا منطقة بريستوفيا، في مواجهة مباشرة مع روسيا يعد جزءًا من استراتيجية أوسع، مشيرًا إلى أن هذا السيناريو سيكون له انعكاسات واضحة على التوازنات الإقليمية بالمنطقة.
