السفير صلاح حليمة لـ«مانشيت»: مؤتمر حل الدولتين خطوة إيجابية في مواجهة الموقف الأميركي الإسرائيلي
في ظل التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر «حل الدولتين» داخل أروقة الأمم المتحدة، تتزايد التساؤلات حول ما إذا كان هذا التحرك سيمثل منعطفًا حقيقيًا في مسار القضية الفلسطينية، أم أنه سيظل خطوة رمزية أمام غياب الإرادة الأميركية والإسرائيلية.
وفي هذا السياق، قال السفير صلاح حليمة، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، في حديث خاص لموقع «مانشيت»، إن المؤتمر يعكس زخمًا دوليًا متناميًا لدعم الحقوق الفلسطينية ومواجهة سياسات الاحتلال.
وأضاف، أن المؤتمر المزمع عقده داخل الأمم المتحدة حول «حل الدولتين» يأتي في سياق سلسلة من الجهود الإقليمية والدولية التي تحظى بتأييد غالبية شعوب ودول العالم، إلى جانب المؤسسات الأممية والدولية التي أكدت مرارًا على حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وإنهاء الاحتلال.
الاعترافات الدولية بفلسطين تعزز الزخم
ولفت السفير «حليمة» إلى أن هذا التحرك الدولي يكتسب زخمًا متصاعدًا مع تزايد اعتراف عدد من الدول بينها دول أوروبية بدولة فلسطين، موضحًا أن هذه الخطوة تعكس رغبة المجتمع الدولي في تسوية عادلة للقضية الفلسطينية، ومواجهة مساعي حكومة نتنياهو الفاشية المدعومة أميركيًا لتصفية القضية جغرافيًا وديمغرافيًا عبر ضم الأراضي الفلسطينية وإفراغها من سكانها.
وأكد أن إسرائيل تمثل نموذجًا لدولة استعمار استيطاني توسعي مارق، لا تحترم القوانين والمواثيق الدولية، وتمارس إرهاب الدولة بالضفة الغربية وغزة، مشيرًا إلى أن شراكتها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، وخصوصًا إدارة الرئيس ترامب، تقوم على ركائز أمنية وعسكرية وإعلامية، وهو ما يمنحها غطاءً لارتكاب المزيد من الانتهاكات.
خطوة إيجابية في مواجهة الموقف الأميريكي الإسرائيلي
وأوضح السفير المصري أن عقد هذا المؤتمر يعد خطوة إيجابية وبناءة في مواجهة الموقف الإسرائيلي- الأميركي، خصوصًا أن واشنطن شريك متورط في كل الجرائم التي ترتكبها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني، على حد وصفه.
دور دول الخليج العربي
ونوه السفير صلاح حليمة، إلى أن دول وشعوب العالم قد تتجه إلى اتخاذ إجراءات من شأنها إجبار إسرائيل والإدارة الأميركية على إعادة النظر في سياساتهما، معولًا على دور دول الخليج بوجه خاص عبر علاقاتها مع واشنطن للضغط باتجاه حل عادل ينهي الاحتلال ويضمن الحقوق الفلسطينية المشروعة.
