وسط مساعيه للفوز بـ «نوبل».. تصريحات ترامب بشأن سد النهضة «بلا فائدة»

سد النهضة الأثيوبي
سد النهضة الأثيوبي

أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب التركيز خلال تصريحاته على دوره في التعامل مع أزمة سد النهضة بين مصر وإثيوبيا، في محاولة لإظهار نفسه في صورة صانع السلام في الشرق الأوسط، على الرغم من أن جميع مساعيه في هذا الجانب قد باءت بالفشل، ولم تسفر عن حلول فعلية لمشكلة السد حتى الآن.

تصريحات ترامب لا فائدة منها

صرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال خطابه في احتفالية معهد كورنرستون الأميركي، يوم أمس الأحد، بأنه تمكن من تجنيب مصر وإثيوبيا حربًا محتملة بسبب سد النهضة، مضيفًا أن السد الأثيوبي يؤثر على مياه نهر النيل، ويمثل مشكلة كبيرة بالنسبة لمصر.

ومن جانبه أكد أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة الدكتور عباس شراقي، أن تصريحات ترامب بشأن سد النهضة، ما هي إلا محاولة للظهور في صورة صانع السلام في العالم، وتأتي ضمن مساعيه للحصول على جائزة نوبل للسلام.

وأضاف الخبير المصري، أن مساعي ترامب ليس لها فائدة حاليًا؛ فالخطر الأكبر قد مر، والماء سوف يصل إلى مصر بفعل الطبيعة الجيولوجية والجغرافية لنهر النيل.

وفي نهاية حديثه، أكد «شراقي» على ضرورة وجود خطوات دبلوماسية استباقية من الجانب المصري خلال الفترة المقبلة للتنسيق مع إثيوبيا والسودان بشأن آليات ملء السد، فضلاً عن منع أديس أبابا من بناء سدود مشابهة، قد تؤثر على معدل وصول المياه لمصر.

يُذكر أن واشنطن لعبت دور الوساطة خلال المفاوضات المصرية الإثيوبية خلال عامي 2019 و2020، حينما استضافت الاجتماعات برعاية وزير الخزانة الأميركية، وانتهت بتوقيع مصر على القرار الأخير، في حين امتنعت أديس أبابا.

وفي ذلك الوقت وجه «ترامب» هجومًا لإثيوبيا، منتقدًا أسلوبها المتشدد في هذا الملف، ومؤكدًا أن مصر لن يمكنها تحمل هذا الوضع وينبغي عليها إيقاف مشروع السد قبل وقتٍ كافٍ من تشغيله.

تحركات إثيوبية تهدد سلامة السودان

بدأت أديس أبابا في ملء مفيض الطوارئ لتصريف الماء الزائد داخل سد النهضة، الذي لم يباشر عمله في إنتاج الكهرباء حتى الآن، في خطوة كارثية وغير مسؤولة تهدد سلامة السودان.

وقد تؤدي الفيضانات العالية خلال الفترة القادمة إلى غرق الأراضي السودانية الواقعة أسفل السد، في المقابل لن يكون لذلك تأثير واضح على مصر لوجود السد العالي الذي يمكنه استيعاب مياه الفيضانات، وتكمن المشكلة بالنسبة لمصر في فترات الجفاف المتوقعة خلال السنوات المقبلة.

جدير بالذكر، أن مفيض الطوارئ أحد أجزاء السدود مكتملة البناء، يسمح بتصريف المياه في حال ارتفاع منسوبها بشكل كبير جراء حدوث الفيضانات العالية، حتى لا يسمح بانهيار السد بفعل ضغط الماء المتزايد عليه.