باحث فلسطيني لـ«مانشيت»: العقوبات الأوروبية تؤثر في إسرائيل على المدى البعيد

الكاتب والباحث الفلسطيني
الكاتب والباحث الفلسطيني نضال خضرة

أعلن الاتحاد الأوروبي، اليوم الأربعاء، فرض عقوبات تجارية على إسرائيل في محاولة للضغط عليها بغرض تغيير سياسة حربها ضد قطاع غزة، والكف عن الانتهاكات التي ترتكبها تجاه الشعب الفلسطيني، دون مراعاة للقوانين والأعراف الدولية.

الاتحاد الأوروبي يرفض سياسة إسرائيل

وقالت  كيا كالاس؛ وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، عبر حسابها على منصة “إكس”، إنه ابتداءً من اليوم، سيتم فرض عقوبات أوروبية على إسرائيل، مشيرة إلى أنها تستهدف الوزراء المتطرفين والمستوطنين العنيفين، فضلًا عن تعليق بعض البنود التجارية في اتفاقية التجارة مع إسرائيل، التي بدأت فعليًا منذ عام 2000.

وأضافت «كالاس»، أن قرار تعليق الاعتمادات التجارية وفرض العقوبات يشير بوضوح إلى رغبة الاتحاد الأوروبي في إنهاء حرب إسرائيل على غزة.

العقوبات الأوروبية تؤثر مستقبلًا

وعلق الكاتب والباحث الفلسطيني، نضال خضرة، في تصريح خاص لـ«مانشيت» حول مدى تأثير العقوبات الأوروبية في الاقتصاد الإسرائيلي، ودورها كأداة ضغط قوية لتغيير مخططات حكومة “نتنياهو”، قائلًا: "القرار لن يؤثر آنيًا لكن إستراتيجيًا وتراكميًا سيكون له تأثير واضح".

وهذا ما يتماشى مع الإحصاءات الأخيرة لمدى الاعتماد الإسرائيلي على التجارة الأوروبية، التي بلغت قيمتها عام 2024 نحو 42.6 مليار يورو، وهو رقم يفوق بشكل كبير تجارة إسرائيل مع أميركا التي تبلغ 31.6 مليار يورو فقط.

وبذلك يظل الاتحاد الأوروبي الشريك التجاري الأكبر لإسرائيل، وتعطيل الاتفاقات معه يؤثر بشكل واضح في الاقتصاد والوضع الائتماني لتل أبيب.

جدير بالذكر، أن اتفاقية التعاون الأوروبي مع إسرائيل وقعت عام 1995م، وبدأت بالفعل بعد خمس سنوات، وعلى إثرها حصلت إسرائيل على امتيازات تجارية من بينها عدم فرض الرسوم الجمركية على المنتجات التابعة لها، فيما لم تشمل تلك الامتيازات السلع القادمة من المستوطنات، وهو ما يبرز رفض الاتحاد الأوروبي قيام المستوطنات غير الشرعية وعدم اعترافه بها كجزء من إسرائيل.

تأييد أوروبي قوي لقرار العقوبات

رغم تباين الآراء حول فرض عقوبات على إسرائيل، فإن أصوات المؤيدين تفوقت على المعارضين، فقال رئيس الوزراء البلجيكي؛ بارت دي ويفر: "سندعم أي عقوبات يقترحها الاتحاد الأوروبي على إسرائيل دون أي نقاش"، فيما صرح رئيس وزراء هولندا؛ ديك شوف، بأن بلاده سوف تضغط أيضًا من أجل اتخاذ المزيد من الإجراءات الأوروبية، على سبيل المثال في مجال التجارة.

بينما عبر رئيس وزراء سلوفينيا؛ روبرت جولوب، عن رأيه، قائلًا: "سوف تواصل سلوفينيا الدعوة إلى اتخاذ إجراءات أكثر حسمًا ضد الحكومة الإسرائيلية"، في حين دعت الحكومة الإسبانية الاتحاد الدولي إلى اتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه انتهاكات حقوق الإنسان في قطاع غزة وتعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل.