البنوك تدفع الأسواق الأوروبية للصعود رغم الضغوط الجمركية الأميركية على سويسرا
سجلت الأسواق الأوروبية بداية أسبوع قوية بعد موجة تراجع حادة ، مدعومة بمكاسب ملحوظة في قطاع البنوك، فيما استمرت السوق السويسرية في التراجع نتيجة الضغوط الناجمة عن قرار أميركي مفاجئ بفرض رسوم جمركية جديدة بنسبة 39% على واردات من سويسرا.
ارتفع مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي بنسبة 0.9% في تداولات يوم الاثنين، وسط تفاؤل حذر لدى المستثمرين الذين حاولوا استيعاب تأثير المتغيرات الاقتصادية والتجارية العالمية، ولا سيما تداعيات سياسات التجارة الأميركية والتباطؤ المحتمل في سوق العمل.
البورصات الكبرى ترتد... وسويسرا تستثنى
سجلت مؤشرات البورصات الكبرى مكاسب واضحة؛ إذ ارتفع مؤشر داكس الألماني بنسبة 1.4%، وصعد كاك 40 الفرنسي بنسبة 1.1%، بينما أضاف فوتسي 100 البريطاني نحو 0.7% إلى قيمته.
لكن على النقيض، تراجع مؤشر "SMI" السويسري بنسبة 0.2% عند استئناف التداولات بعد عطلة نهاية أسبوع طويلة، متأثراً بإعلان إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية جديدة، وصفت بأنها من بين الأعلى التي فُرضت في إطار سياسة إعادة هيكلة التجارة العالمية.
وكان لهذا القرار وقع سلبي على أسهم شركات الساعات السويسرية الفاخرة؛ حيث انخفض سهم "ريشمون" بنسبة 1.3%، وهبط "سواتش" بنسبة 2.3%.
الحكومة السويسرية تتحرك لتفادي التصعيد
في رد فعل رسمي، أعلنت الحكومة السويسرية استعدادها لتقديم "عرض تجاري أكثر جاذبية" ضمن المفاوضات الجارية مع واشنطن، في محاولة لتفادي أزمة تجارية قد تضرب قطاعات حيوية مثل الأدوية، والساعات، والآلات، والشوكولاتة؛ ومن المتوقع أن تدخل الرسوم الجمركية الجديدة حيز التنفيذ الخميس المقبل، ما يُبقي أمام برن نافذة تفاوضية ضيقة لتعديل الشروط.
القطاع المصرفي يقود الارتداد الأوروبي
شكّل القطاع المصرفي الأوروبي نقطة التحول الأبرز في جلسة الاثنين، بعد صدور قرار المحكمة العليا البريطانية بإلغاء حكم كان قد يجبر البنوك على دفع تعويضات ضخمة تتعلق برسوم التمويل التلقائي للسيارات.
قفز سهم "لويدز" بنسبة 9%، متصدرًا قائمة الرابحين في مؤشر "ستوكس 600"، بينما ارتفع سهم "كلوز براذرز" بنسبة مذهلة بلغت 24%. كما سجّلت أسهم باركليز، بنك أيرلندا، وسانتاندر مكاسب فاقت 2%.
مخاوف التضخم والنمو لا تزال قائمة
رغم هذه القفزة، لا تزال الأسواق الأوروبية بعيدة عن ذروتها السنوية، وسط استمرار القلق من أن التصعيد في السياسات الحمائية الأميركية قد يؤدي إلى تزايد التضخم وتباطؤ النمو في منطقة اليورو، ما يُبقي المستثمرين في حالة ترقب وتقييم دائم.
وفي تطور سلبي منفصل، تراجع سهم "يو بي إس" السويسري بنسبة 0.7%، بعد إعلان البنك عن تسوية بقيمة 300 مليون دولار مع السلطات الأميركية، تتعلق ببيع منتجات مالية مدعومة برهون عقارية بطريقة غير قانونية خلال الأزمة المالية العالمية.
