ثورة الطاقة| اليابان تنجح في تجربة إرسال الكهرباء من الفضاء إلى الأرض لاسلكيًا!

الفضاء
الفضاء

تخطو اليابان خطوة جريئة نحو مستقبل الطاقة، عبر مشروع غير مسبوق يهدف إلى نقل الكهرباء من الفضاء إلى الأرض دون الحاجة إلى أسلاك، في محاولة للتغلب على التحديات التي تواجه الطاقة الشمسية على الأرض.

فكرة المشروع

يحمل الابتكار اسم (OHISAMA)، ويعتمد على إطلاق قمر صناعي صغير يزن نحو 180 كيلو جرام إلى مدار منخفض على ارتفاع يقارب 400 كيلومتر.

هذا القمر مزود بلوح شمسي بمساحة مترين مربعين، يقوم بجمع الطاقة الشمسية وتخزينها في بطاريات داخلية، ثم يرسلها مباشرة إلى الأرض عبر موجات الميكروويف لمحطة استقبال خاصة.

ورغم أن القدرة المبدئية للقمر لا تتجاوز 1 كيلوواط فقط، أي ما يكفي لتشغيل جهاز منزلي صغير، إلا أن العلماء يرون في التجربة خطوة أولى نحو بناء محطات فضائية ضخمة قادرة على إمداد المدن بالكهرباء النظيفة على مدار الساعة.

لماذا الفضاء؟

الطاقة الشمسية تواجه مشكلات عديدة على الأرض، أبرزها:

  • تأثر الإنتاج بتغيرات الطقس والفصول.
  • الحاجة إلى مساحات شاسعة لتركيب الألواح.
  • استخدام مواد نادرة وسامة في التصنيع.
  • التلوث البصري الناتج عن انتشار المحطات.

أما في الفضاء، فالأمر مختلف؛ حيث تكون الشمس متاحة 24 ساعة، والطاقة المتولدة أكبر بنحو 13 مرة مقارنة بتلك المنتجة على سطح الأرض، مما يجعلها منافسة حقيقية للطاقة النووية.

تحديات أمام التنفيذ

رغم الحماس الكبير، تواجه الفكرة عدة عقبات:

  • الانبعاثات الناتجة عن إطلاق الصواريخ.
  • التكاليف العالية لتصنيع الأقمار ونقلها إلى المدار.
  • الحاجة لتطوير أنظمة آمنة لاستقبال الموجات دون تأثيرات ضارة.

مع ذلك، يرى خبراء الطاقة أن التطورات المستمرة في تقنيات الإطلاق والألواح الشمسية قد تقلل هذه التحديات في المستقبل.

سباق عالمي نحو طاقة النجوم

اليابان ليست وحدها في هذا المسار؛ الصين تعمل على تطوير أول محطة طاقة شمسية مدارية، كما أن ألمانيا تختبر نماذج متقدمة للألواح الشمسية الفضائية.

ووكالة ناسا تراقب التطورات عن كثب، وتدرس الأمور الاقتصادية والبيئية للمشروعات المستقبلية.

قد يبدو إرسال الكهرباء من الفضاء وكأنه جزء من أفلام الخيال العلمي، لكن الخطوات الجارية اليوم قد تجعل هذا السيناريو واقع قريب، وإذا نجحت اليابان في مشروعها، فإن العالم قد يشهد ولادة عصر جديد من الطاقة النظيفة القادمة من الفضاء، حيث تصبح الشمس مصدر قوة، يصل إلينا من خارج الغلاف الجوي.