الصين تدشن عهدًا جديدًا في الفضاء بإطلاق أول روبوت دردشة ذكي إلى محطة "تيانغونغ"
في خطوة غير مسبوقة أعلنت الصين عن انضمام أول روبوت دردشة يعمل بالذكاء الاصطناعي إلى طاقم محطة "تيانغونغ" الفضائية، ليكون شريكًا رقميًا لرواد الفضاء في مهام الملاحة والتخطيط والدعم المعلوماتي خلال العمليات المعقدة في المدار.
الروبوت الذي أطلق عليه اسم "ووكونغ إيه آي" استوحي من شخصية أسطورية صينية تجسد الذكاء والمرونة والصمود، وهي الصفات التي تطمح بكين في أن يعكسها هذا المساعد الذكي وسط بيئة الفضاء القاسية.
حيث شارك في تجربة عملية بجانب ثلاثة رواد فضاء أثناء سير استغرق ست ساعات ونصف خارج المحطة، مقدمًا دعمًا مباشرًا في تركيب أجهزة للحماية من الحطام الفضائي، إضافة إلى المساهمة في الفحوصات الروتينية.
وأوضح مسؤولون صينيون أن النظام يمتاز ببنية مزدوجة، إذ توجد وحدة مثبتة داخل المحطة لمساندة الرواد بشكل فوري، إلى جانب وحدة أرضية تجري تحليلات معمقة وتدعم أداءه في المدار، ما يجعله أقرب إلى مساعد افتراضي متكامل قادر على التكيف مع كل مهمة.
كما أن الروبوت بجانب أدواره التقنية، يقدم دعمًا نفسيًا للطاقم خلال بقائهم الطويل في الفضاء وهو ما يرفع من كفاءة العمل ويحسن التنسيق مع الفرق على الأرض.
ورغم أن بكين لم تكشف جميع تفاصيل عملية التطوير، إلا أن وكالة "شينخوا" أشارت إلى أن "ووكونغ إيه آي" بني على نموذج ذكاء اصطناعي محلي مفتوح المصدر، ثم خضع لتدريب متخصص باستخدام بيانات رحلات فضائية، قبل أن يضبط بعناية من قِبل مهندسين ليلبي احتياجات المهمات المأهولة.
ويأتي إطلاق هذا الابتكار في إطار التنافس الدولي المتسارع على الفضاء، حيث تسعى الصين لتثبيت موقعها كلاعب رئيس في سباق الاستكشاف، في وقت أعلنت فيه "ناسا" عن خطط لبناء مفاعل نووي على القمر، بينما تواصل روسيا والهند تعزيز مشاريعهما الفضائية.
