محمد بن راشد يزور مجمع زايد التعليمي بمنطقة الورقاء
أكد صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن دولة الإمارات بقيادة صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تُولي قطاع التعليم أولوية رئيسية، باعتباره أساس وجوهر التنمية الشاملة والمستدامة في كافة المجالات، والرافد الأهم لكافة المسارات التنموية في الدولة، والركيزة الأساسية لترسيخ ازدهار ورخاء الوطن وأبنائه.
جاء ذلك خلال زيارة سموه مجمّع زايد التعليمي في منطقة الورقاء، حيث اطّلع سموه على بيئة التعليم المتكاملة في المجمّع، التي تجمع بين المعرفة والقيم والهوية الوطنية، وتوفر للطلبة تجربة تعليمية شاملة تشمل التعلم، والإبداع، وممارسة الرياضة، والقراءة، والترفيه، والمبادرات المجتمعية التي تعزز روح المسؤولية والانتماء.
رؤية تعليمية متكاملة
وقال صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «مجمع زايد التعليمي .. مدرسة حكومية تلخص التطوير الذي تشهده العملية التعليمية والتربوية .. حيث الهوية الوطنية جزء من اليوم الدراسي .. والأنشطة الرياضية جزء من جودة حياة الطلاب .. وشرح الحياة الاقتصادية جزء من المناهج اللاصفية .. والإبداع في القراءة والكتابة والفنون جزء من بناء شخصية طلابنا .. وفهم رؤية الإمارات وتوجهاتها جزء من أدوات التدريس اليومية .. متابعة الشيخ عبدالله بن زايد والشيخة مريم بنت محمد بن زايد بدأت في إحداث تحول إيجابي كبير في ملف التعليم.. تحول نتفاءل بنتائجه خلال السنوات القادمة بإذن الله .. مدراسنا اليوم هي مستقبلنا غداً .. وطلابنا اليوم هو قادة مسيرتنا خلال سنوات قليلة .. ورأينا اليوم بحمدالله ما يسرنا ويسعدنا .. وفق الله الجميع لخدمة البلاد والعباد».
كما أكد سموّه أن «التعليم هو الأساس، وهو الضمانة الحقيقية لمستقبل الأوطان… به نُحقق رؤيتنا "نحن الإمارات 2031" ونُرسخ مكتسباتنا في كل مسار تنموي…فمن استثمر في التعليم، استثمر في الإنسان… ومن استثمر في الإنسان، صنع المستقبل بإتقان».
فلسفة التعليم بين الأصالة والمعاصرة
وأضاف صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «نريد تعليماً يواكب زمن التقنية، ويحافظ على قيمنا وهويتنا الأصيلة . . تعليم يجمع بين الأصالة والمعاصرة، ويزرع في أبنائنا حب الوطن، وفكر التطوير والبناء . . نريد جيلاً يوظف العلم لخدمة الإنسان، ويجعل من المعرفة جسراً لخير الأوطان... نريد مدارسنا صانعة للعقول بالعلم، تربي القلوب على القيم…
بيئة تعليمية تحفز الفكر، وتغذي الروح، وتهتم بالرياضة والصحة والنشاط…
مدارس تزرع الانتماء، وتُخرّج جيلاً واعياً، معتزاً بوطنه، مؤمناً بأن المستقبل يبدأ من الفصل».
تحول نوعي في المنظومة التعليمية
وأكد سموّه أن قطاع التعليم في دولة الإمارات شهد تحوّلاً نوعياً نحو تطوير منظومة تعليمية وطنية رائدة، تستجيب لتغيرات العصر وتواكب طموحات الدولة المستقبلية، وتضع بناء الإنسان في صدارة أولويات التنمية، والتعليم في الإمارات ليس مجرد دروس ومناهج، بل هو منظومة حياة متكاملة، فالطالب في مدارسنا اليوم يتعلم ويبدع ويقرأ ويستمتع، ويمارس الرياضة ويخدم مجتمعه، في ظل سياق تعليمي يرسخ الهوية الوطنية، لأننا نريد جيلاً متوازناً وواعياً بدوره نافعاً لنفسه ووطنه ومجتمعه.
شراكة مجتمعية ورؤية مستقبلية
حضر الزيارة معالي محمد بن عبدالله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء، معالي سارة بنت يوسف الأميري، وزيرة التربية والتعليم، ومعالي هاجر الذهلي، الأمين العام لمجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع.
وقد شهد قطاع التعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة تحولاً نوعياً يقوده فكر قيادي ورؤية مستقبلية تستند إلى متابعة سموّ الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الخارجية، رئيس مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع، وسموّ الشيخة مريم بنت محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع نحو تطوير منظومة تعليمية وطنية رائدة تستجيب لمتغيرات العصر وتواكب طموحات الدولة المستقبلية.
مشروع مجمعات زايد التعليمية
يُعد مشروع «مجمعات زايد التعليمية»، التي استقبلت طلبتها لأول مرة العام الدراسي 2023-2024، من خلال 11 مجمعاً تعليمياً في 5 إمارات، بطاقة استيعابية تبلغ 28 ألف طالب، أحد أكبر المشاريع التعليمية الوطنية الهادفة لتعزيز جهود الدولة في توفير بنية تحتية تواكب التطورات العالمية في مجال التعليم، وتحقيق أهداف التنمية الشاملة والمستدامة، وهو نموذج تعليمي حديث يجسّد فلسفة التعليم الجديدة في الدولة. وجاء إنشاء المجمعات التعليمية بهدف توفير كل ما يلزم لدعم المنظومة التعليمية الوطنية، وتسخير الإمكانيات لتحقيق قفزة نوعية في قطاع التعليم الحكومي على الأصعدة كافة، وذلك لمواكبة توجهات الدولة وخططها المستقبلية المرتبطة بملف التعليم.

