خبير عسكري: إسرائيل تستغل السويداء لتقسيم سوريا.. وخطر استراتيجي يهدد تركيا

مانشيت

لا تزال إسرائيل تُحاول التدخل في الشأن السوري عبر التقدم في مناطق أوسع وإجراء العمليات العسكرية كيفما تشاء، كما تتخذ من أحداث السويداء وأوضاع ومطالب الأقلية الكردية بها وسيلة لتنفيذ مخطط تقسيم سوريا الذي تسعى من خلاله إلى جعل الدولة السورية ساحة للقتال مع دول أخرى مثل لبنان وتركيا.

 تقسيم سوريا أبرز الأهداف الإسرائيلية

قال الخبير في الشؤون العسكرية، العميد منير شحادة، في تصريحات متلفزة، إن إسرائيل قد سارعت بعد سقوط نظام بشار الأسد بالتقدم من الجولان شمالًا وركزت على قمة جبل الشيخ وقمة حرمون باعتبارها مناطق مرتفعة تسمح لها بالتجسس ومراقبة لبنان وتركيا أيضًا، وهذا ما جعل نتنياهو - خلال تصريحاته- متفاخرًا بوصوله إلى تلك النقاط ومصرًا على عدم الانسحاب منها.

وأضاف أن إسرائيل تسعى إلى تقسيم سوريا إلى دويلات عرقية مذهبية متناحرة، تستطيع من خلالها التدخل في الشؤون السورية مثلما حدث في السويداء والساحل السوري، مشيرًا إلى أن الأحداث الدامية في السويداء جعلت إسرائيل تتدخل في صورة صانع السلام من أجل حماية حقوق الأقلية الدرزية.

وأوضح أن وصول إسرائيل وفرض سيطرتها على قرية رخلة شرق الحدود السورية اللبنانية وعلى بُعد مسافة قليلة من معبر المصنع الذي يُعد الشريان الاقتصادي للبنان، كما يعتبر نقطة دخول منها إلى سوريا ومعظم الدول العربية، جاء بهدف السيطرة على المعبر، وفرض حصار على لبنان من هذا الجانب وهو ما يعني فرض حصار على حزب الله أيضًا.

خطر استراتيجي على تركيا

وبسؤاله عن الجهة التي يجب عليها التصدي لمخططات التقسيم، قال الخبير العسكري، إن القوة الوحيدة التي يجب أن تصارع مخططات إسرائيل لتقسيم سوريا هي تركيا فقط؛ لأن التقسيم يمثل خطرًا استراتيجيًا وأمنيًا عليها، خوفًا من التهديدات الكردية واستغلال «قسد» لذلك.

وأشار إلى أن الصراع التركي الإسرائيلي على الساحة السورية أمرًا واردًا، ولكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب هو من يمنع ذلك، باعتبار أن الرئيس التركي من أصدقائه وتجمعهما علاقات واتفاقيات، مؤكدًا أن تركيا أعلنت في وقتٍ سابق موقفها الرافض لجميع مخططات التقسيم في سوريا والداعم لوحدة جميع الأراضي السورية.