متخصص في الشؤون الأميركية لـ«مانشيت»: دفاع ترامب عن نفسه يعكس إصراره على أنه ليس ملكًا

مانشيت

علق الدكتور نبيل ميخائيل، المحلل السياسي والمتخصص في الشؤون الأميركية، على دفاع ترامب عن نفسه وتصريحاته الأخيرة، التي وصف فيها معارضيه بأنهم من اليسار الراديكالي المجنون.

وقال في حديث خاص لموقع مانشيت، إن هذا التصريح محاولة دفاعية وهجومية في الوقت ذاته، تهدف إلى تثبيت زعامته السياسية وتعزيز شعبيته في الداخل الأميركي.

تأكيد الزعامة الشعبية ونفي الاتهامات بالسلطوية

وقال الدكتور ميخائيل: إن ترامب، من خلال تأكيده أنه ليس ملكًا، يسعى إلى ترسيخ صورته كزعيم شعبي لا سلطوي، في مواجهة الانتقادات التي تصفه بالنزعة الاستبدادية.

وأوضح أن هذا الخطاب يحمل رسائل مزدوجة، فمن جهةٍ ينفي عن نفسه صفة الحاكم الفرد، ومن جهة أخرى يخاطب قاعدته المحافظة التي ترى فيه ممثلًا حقيقيًا لإرادة الشعب في مواجهة ما تصفه بـالنخبة الليبرالية داخل الولايات المتحدة.

محاولات لاستعادة الزخم السياسي

ولفت ميخائيل إلى أن ترامب يحاول استعادة جزء من شعبيته التي تأثرت خلال الفترة الماضية نتيجة بعض المواقف الداخلية، من بينها هجومه على نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن رصيده الشعبي والسياسي ما زال قويًا داخل الحزب الجمهوري وقطاع واسع من الأميركيين الذين يرون فيه زعيمًا إصلاحيًا.

الملف الاقتصادي في قلب الخطاب السياسي

ونوه المحلل السياسي إلى أن ترامب يركز في خطابه على إصلاح الاقتصاد الأميركي، من خلال الدعوة إلى خفض ميزانية الحكومة الفيدرالية وتقليل الضرائب، معتبرًا أن ذلك يندرج ضمن سعيه لإعادة بناء الثقة في الإدارة الأميركية.

وقال إن ترامب يواصل نهجه الصارم في مواجهة الصين، رغم تعثر بعض المبادرات الاقتصادية والدبلوماسية، مشيرًا إلى أن هذا الملف سيظل أحد أهم ركائز رؤيته السياسية الخارجية.

موقفه من غزة وتقديرات الساحة السياسية

وبين الدكتور نبيل ميخائيل أن ترامب تلقى إشادات محدودة من شخصيات سياسية بارزة، مثل كامالا هاريس، وهيلاري كلينتون، وكوندوليزا رايس، بعد موقفه من وقف إطلاق النار في غزة، وهو ما يعكس  بحسب ميخائيل رغبته في الظهور كرئيس متوازن في القضايا الدولية، مع الحفاظ على مصالح بلاده الاستراتيجية في الشرق الأوسط.

تحديات داخلية وضغوط اقتصادية

ومن جهته، أكد ميخائيل أن الملفات الداخلية تمثل التحدي الأكبر أمام إدارة ترامب الحالية، خاصة مع ارتفاع معدلات التضخم وتسريح آلاف الموظفين الفيدراليين، وهو ما أثر في الوضع المعيشي لعدد كبير من الأسر الأميركية.

وأشار إلى أن هذه التحديات قد تُستغل سياسيًا من قبل خصومه لتقويض شعبيته، رغم استمرار تمتّعه بدعم قوي داخل القاعدة الجمهورية.

دفاع ترامب عن نفسه وترسيخ القيادة

وقال الدكتور نبيل ميخائيل إن تصريحات ترامب الأخيرة تجمع بين الدفاع عن الذات وتثبيت الزعامة، مشيرًا إلى أن قوله أنا لست ملكًا هو رد على المخاوف من نزعة سلطوية، وفي الوقت نفسه تأكيد أنه زعيم شعبي يستمد قوته من إرادة الأميركيين، لا من مؤسسات الحكم البيروقراطية.