المتحف المصري الكبير.. «بوابة مصر» لتحقيق هدف الـ20 مليون سائح (خاص)

المتحف المصري الكبير
المتحف المصري الكبير

قال خبير الآثار وعضو لجنة التاريخ والآثار بالمجلس الأعلى للثقافة ورئيس حملة الدفاع عن الحضارة المصرية، الدكتور عبد الرحيم ريحان إن المتحف المصري الكبير مجمع ثقافي تعليمي سياحي ترفيهي متكامل على مساحة 500 ألف متر مربع، منهم المبنى ذاته بمساحة 45 ألف متر مربع، فيما خُصصت المساحة المتبقية للمراكز الخدمية المرافقة للمبنى الرئيسي.

محتوى المبنى الرئيسي

أوضح الدكتور ريحان، في تصريح لموقع "مانشيت"، أن المبنى الرئيسي يضم 12 قاعة عرض مزودة بأحدث التقنيات الصوتية والضوئية والدرج العظيم، ويتواجد في منطقة البهو الرئيسية، كونها مركز الاستقبال، ميدان المسلة الذي يضم أول مسلة مصرية قديمة معلقة بالعالم وحائط الأهرامات الذى يمتد بعرض 600 م؛ حيث يؤدي إلى تمثال الملك رمسيس الثاني.

خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان
خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان

ونوه إلى اسم مصر المحفور على أربعة أعمدة تحمل المسلة المعلقة الخاصة بالملك رمسيس الثاني بكل لغات العالم، والواجهة الهرمية المميزة المقسّمة إلى مثلثات متفاوتة الأحجام ارتفاعها 45 مترا وعرضها 600 متر ومزينة بخراطيش مُدون عليها أسماء ملوك مصر وكشافات بألوان الطيف الأساسية.

وأشار إلى أن البهو العظيم يضم تمثال رمسيس الثاني بطل الحرب والسلام الذى نقل في احتفالية كبرى إلى المتحف، ويمتد البهو على مسافة 64 مترا بارتفاع 25 مترا ليضم أكثر من 60 تمثالًا ملكيًا، ويؤدى الدرج إلى عدة مستويات، في أول دور قاعة عرض افتراضية، وبالثاني متحف الطفل حيث تسمح للأطفال برؤية الألعاب فى مصر القديمة ومستنسخات الألعاب، وفي الثالث الجدار الزجاجي العملاق الذى نرى من خلاله الأهرامات الثلاثة وكأنها جزء من المتحف.

كما يضم المتحف 5 قاعات عرض دائمة، منها 3 قاعات مساحتها 18 ألف متر مربع يعرض بهم التسلسل التاريخي للحضارة المصرية القديمة من عصر ما قبل التاريخ حتى العصر اليوناني والروماني، ثم قاعتين مساحة كل قاعة 7 آلاف متر مربع مخصصة لمجموعة توت عنخ آمون وتضم 5300 قطعة تعرض لأول مرة في مكان واحد جاءت من المتحف المصري بالتحرير ومتحف الأقصر والمتحف الحربي.

الجزء التعليمي

أشار خبير الآثار إلى الجزء التعليمى بالمتحف والذى يضم الحديقة المتحفية باسم "حديقة أرض مصر" التي يقوم العمل فيها على زراعة مختلف أنواع الأشجار التي كان يحتفي بها المصريون القدماء.

ويحتوي أيضًا على مركز الترميم الذى يعد متحفًا تعليميًا خاصًا داخل المتحف الكبير باعتباره أكبر مركز ترميم في العالم على مساحة 32 ألف متر مربع، حيث يضم 19 معمل ترميم للحفاظ على استدامة المعروضات الأثرية منها معمل المومياوات ومعمل الميكروبيولوجي ومعمل الميكروسكوب الإلكتروني ومعمل الأحجار الكريمة ومعمل الخزف والزجاج ومعمل الأخشاب وصناعة التوابيت ومعمل الآثار الجلدية.

كما تشمل الساحة الخارجية للمبنى الرئيسي مركز تدريبي للعديد من الكوادر البشرية المتخصصة في مجال المتاحف والإرشاد السياحي.

الجزء السياحي والترفيهي

أشار الدكتور ريحان إلى احتواء المتحف المصري الكبير على جزء سياحي وترفيهي الذي يشمل الممشى السياحي، وهي منطقة تستهدف نقل السائحين بين المتحف المصري الجديد والأهرامات الثلاثة بواسطة الطفطف.

 ويمتد هذا الممشى ليشمل كلًا من بداية طريق الفيوم ونادي الرماية ومنطقة ترفيهية تقع بمساحة 25 فدان تضم شتى الأماكن الترفيهية والمحلات التجارية والمطاعم.

ويضم محيط المتحف الرئيسي العديد من المراكز الأثرية والخدمية مثل متحف الطفل ومركز المؤتمرات ومتحف ذوي الاحتياجات الخاصة ومكتبة علم المصريات وسينما ثلاثية الأبعاد ومزارات وفندق فاخر.

احتفالية الافتتاح

وأضاف الدكتور ريحان أنه من المتوقع أن تكون احتفالية افتتاح المتحف المصري الكبير، والتى ستستمر لعدة أيام بداية من 1 نوفمبر المقبل، عالمية بكل المقاييس تُسجل في ذاكرة تاريخ مصر المعاصر بحروف من نور، وتعيد إلى الأذهان افتتاح قناة السويس منذ 156 عاما، الذي تم في حفل مهيب بمدينة الإسماعيلية يوم 19 نوفمبر عام 1869 بحضور عدد كبير من ملوك أوروبا وأمرائها وعلمائها وأدبائها.

وقال إن الاحتفالية ستكون بمثابة رسالة سلام إلى كل شعوب العالم من بلد فجر الضمير بأنها ليست آمنة فقط مصداقًا لقول يوسف الصديق "ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين" بل رسالة من خلال القوى الناعمة المتمثلة في الآثار والحضارة المصرية بأن العالم يجب أن يجتمع على أسس البناء لا الهدم والتدمير وأسس الالتقاء والحوار لا التفرقة والتشرذم ؛ لأن العالم يبحر فى سفينة واحدة فإذا غرقت أهلكت الجميع.

التأثير على قطاع السياحة

وتوقع الدكتور ريحان أن تتعدى أعداد السياح حاجز الـ20 مليون بعد افتتاح المتحف المصرى الكبير، فمن المتوقع أن يجذب نحو ثلاثة ملايين سائح، والمعدلات الحالية وصلت إلى نحو 17.5 مليون سائح.

ونوه خبير الآثار إلى ضرورة توافر بعض الشروط لتحقيق مكاسب لقطاع السياحة عقب افتتاح المتحف، من بينها الطاقة الفندقية الكافية وأسطول طيران ضخم يستوعب هذا العدد تمهيدًا لتنفيذ خطة الدولة للوصول بالسياحة إلى 30 مليون سائح في 2030.