إطلاق مبادرة «أبوظبي X للطبيعة» لتسريع صون وإعادة تأهيل النظم البيئية

فعاليات المؤتمر العالمي
فعاليات المؤتمر العالمي للحفاظ على الطبيعة 2025

أطلقت «هيئة البيئة – أبوظبي» بالتعاون مع «مجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة»، مبادرة «أبوظبي X للطبيعة»، بهدف مضاعفة وتسريع وتيرة جهود صون ومراقبة وإعادة تأهيل النظم البيئية باستخدام أحدث التقنيات والابتكارات وأدوات الذكاء الاصطناعي.

جرى إطلاق هذه المبادرة بالشراكة مع مجموعة من الجهات المحلية والدولية ضمن فعاليات «المؤتمر العالمي للحفاظ على الطبيعة 2025» المقام في مركز «أدنيك» بأبوظبي.

استعرض جناح المبادرة في المؤتمر مجموعة من المشاريع المبتكرة التي طورتها الهيئة بالتعاون مع شركائها، من أبرزها مشروع واسع النطاق لاستعادة موائل أشجار القرم بالتعاون مع شركة «نبات»، التي تُعد شريكها التقني والتنفيذي.

يعتمد المشروع على أحدث التقنيات، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي والأقمار الصناعية والطائرات المسيّرة، لجمع وتحليل بيانات عالية الدقة تحدّد أفضل مواقع الغرس، ونثر البذور بكفاءة مع الحد الأدنى من الهدر، ومتابعة مراحل النمو بعد الزراعة.

مركبة روبوتية للمراقبة البيئية

وعُرض نموذج لمركبة روبوتية متطورة ذاتية القيادة، طُوّرت بالتعاون مع شركة «مكروبوليس روبوتكس»، لدعم المراقبة البيئية وإعادة تأهيل الغطاء النباتي.

تمتاز المركبة بقدرتها على حراثة التربة وتجهيزها، وتنفيذ عمليات ري في مواقع نثر البذور، ما يعزز فرص إنبات النباتات المحلية.

 كما زُوّدت المركبة بطائرة من دون طيار لأغراض المراقبة ورسم الخرائط ونثر البذور.

الظاهري: المبادرة تجسّد التزامنا بصون البيئة

وقالت سعادة الدكتورة شيخة سالم الظاهري، الأمين العام لـ«هيئة البيئة – أبوظبي»، إن إطلاق مبادرة «أبوظبي X للطبيعة» يجسّد التزامنا بتوظيف أحدث الابتكارات العلمية والتكنولوجية في صون وحماية ومراقبة البيئة، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الوطنية والدولية في مجال الحفاظ على الطبيعة، وتسهم في دعم الأهداف الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة، وضمان استدامة الموارد الطبيعية لصالح الأجيال المقبلة.

أبو شهاب: التكنولوجيا في خدمة مواجهة التغير المناخي

من جانبه قال سعادة شهاب عيسى أبو شهاب، المدير العام لـ«مجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة»، إن مبادرة «أبوظبي X للطبيعة» تمثل تجسيدًا لرؤيتنا في توظيف البحث العلمي والتكنولوجيا المتقدمة لمواجهة تحديات تغير المناخ.

وأضاف أن التعاون بين «هيئة البيئة – أبوظبي» و«مجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة» يهدف إلى دمج التكنولوجيا المتقدمة مع البيانات البيئية الواسعة للإسهام في صون النظم البيئية واستعادتها على نطاق واسع، ويعكس هذا العمل التزامنا المشترك بوضع معايير جديدة للعمل المناخي على المستويين المحلي والعالمي.

مشاريع في الاستزراع السمكي باستخدام الذكاء الاصطناعي

وفي إطار دعم قطاع الاستزراع المستدام للأحياء المائية، تم تسليط الضوء على مشروع «أسماك دلما» لتوظيف الذكاء الاصطناعي في إدارة مزارع الأسماك البحرية، ويشمل ذلك مراقبة جودة المياه وسلوك الأسماك.

كما تم عرض طائرة من دون طيار طُوّرت بالتعاون مع شركة «أكوا بريدج القابضة» وشركة «عنان السماء»، لتكون الأولى من نوعها في المنطقة. وتعمل هذه المنظومة المتقدمة على أتمتة تغذية الأسماك بدقة لافتة، ما يحد من هدر الأعلاف، ويعزز معدلات النمو، ويخفض بشكل كبير الجهد اليدوي ومخاطر التشغيل في مواقع الاستزراع السمكي.

«فيش إيه آي».. ذكاء اصطناعي لمراقبة الموارد البحرية

وجرى عرض مشروع «فيش إيه آي» بوصفه مبادرة رائدة توظف الذكاء الاصطناعي للتعرف بدقة على أنواع الأسماك آنياً.

ويقدم النظام رؤى فورية قائمة على البيانات حول تركيب الأنواع، والحجم، والكمية، والكتلة الحيوية، ما يُحدث نقلة نوعية في أساليب مراقبة الموارد البحرية وإدارتها.

مركبة ذاتية القيادة لمسح قاع البحر

واستعرض الجناح نموذجًا لمركبة ذاتية القيادة تحت الماء قيد التطوير حاليًا في «معهد الابتكار التكنولوجي»، وهي مزوّدة بحساسات وكاميرات متقدمة مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.

صُممت المركبة لتكون قادرة على مسح قاع البحر ورسم خرائط دقيقة للموائل البحرية مثل الشعاب المرجانية وموائل المحار، وتتميز بقدرتها على قطع مسافات تصل إلى 130 كيلومترًا، وجمع وتحليل البيانات لدعم تقييم حالة النظم البحرية والتنبؤ بالتغيرات البيئية بشكل استباقي، ما يعزز جهود صون واستدامة الموارد البحرية.

شركاء استراتيجيون في المبادرة

وتضم المبادرة مجموعة واسعة من الشركاء الاستراتيجيين من الجهات الوطنية والأكاديمية والتكنولوجية، من بينها «مكتب رئاسة مجلس الوزراء»، و«وزارة الدولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد»، و«برنامج مبادلة أكسيس»، و«سبيس 42»، و«معهد الابتكار التكنولوجي»، و«جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي»، و«جامعة الإمارات العربية المتحدة»، و«جامعة السوربون أبوظبي»، و«جامعة نيويورك أبوظبي»، وشركة «نبات»، وشركة «أكوا بريدج القابضة»، وشركة «EANAN Al Samma»، وشركة «Micropolis Robotics».