بمشاركة منصور بن زايد.. قمة شرم الشيخ توثّق وقف الحرب وتؤسس لمرحلة جديدة في غزة (خاص)
في لحظة حاسمة من تاريخ الشرق الأوسط، جاءت قمة شرم الشيخ للسلام لتؤسس لمرحلة جديدة من التفاهمات الإقليمية والدولية من أجل تثبيت الأمن والاستقرار في المنطقة.
ونيابة عن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، «حفظه الله»، شارك سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، في «قمة شرم الشيخ للسلام» التي عُقدت برئاسة مشتركة لفخامة عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية، وفخامة دونالد ترامب رئيس الولايات المتحدة الأميركية، وتهدف إلى تعزيز الدعم الدولي لاتفاق وقف الحرب في قطاع غزة.
كما شارك في القمة 31 من قادة وممثلي دول ومنظمات دولية، بينهم ملك الأردن وأمير قطر، ورئيسا فرنسا وتركيا والمستشار الألماني، في مشهد يعكس حجم التحولات التي تشهدها المنطقة.
تهيئة الأجواء لإنجاح قمة شرم الشيخ للسلام
وأشاد الدكتور هاني الجمل، رئيس وحدة الدراسات الدولية والاستراتيجية بمركز العرب، في تصريحات خاصة لـ "مانشيت"، بالدور الذي قامت به دولة الإمارات العربية المتحدة خلال الحرب في غزة، موضحا أن الإمارات كانت من أبرز الدول التي ساهمت في تهيئة الأجواء الإقليمية لإنجاح اتفاق شرم الشيخ للسلام.
وأشار إلى أن الإمارات أطلقت حملة إغاثية ضخمة منذ الأيام الأولى للحرب، مثمنا ما قدمته أبوظبي من مساعدات إنسانية بلغت نحو 44% من إجمالي المساعدات التي دخلت القطاع، وهو ما اعتبره عاملاً حاسماً في تغيير مسار الأزمة.
رؤية عربية متوازنة
وأكد الجمل أن الدور الإماراتي لم يكن آنياً أو ظرفياً، بل امتداد لنهج ثابت في نصرة الشعب الفلسطيني وتعزيز الاستقرار الإقليمي، مشيراً إلى أن التحركات الإنسانية والسياسية لأبوظبي ساهمت في إقناع الإدارة الأميركية بضرورة إنهاء الحرب وفتح مسار التسوية. ونوّه إلى أن هذا الدور يتكامل مع الجهد المصري والقطري والتركي، ما يعكس تناغماً عربياً نادراً في مقاربة الأزمات الكبرى.
حضور دولي وإقليمي
وقال الدكتور هاني الجمل إن هذا الحضور رفيع المستوى من قادة العالم يؤكد تعدد المستويات القيادية المشاركة في القمة، ويمثل خطوة تنفيذية أساسية في مسار خطة السلام الأميركية الإقليمية، بما تحمله من أبعاد أمنية وسياسية واقتصادية ستعيد رسم خريطة النفوذ والتحالفات في المنطقة.
ونوه الجمل إلى أن الدعوة التي وجهها الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الرئيس السيسي للانضمام إلى مجلس السلام العالمي تعد اعترافاً صريحاً بالدور المصري، مشيراً إلى أن المجتمع الدولي ينظر إلى الدبلوماسية المصرية اليوم باعتبارها ضمانة حقيقية للأمن الإقليمي، بعد نجاح القاهرة في إدارة ملف غزة والوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار برؤية متوازنة.
وشدد الجمل على أن الدورين الإماراتي والمصري يمثلان جناحي التحرك العربي في مسار السلام، خاصة أن المرحلة المقبلة ستشهد تفعيل الرؤية الإماراتية - المصرية المشتركة القائمة على الحلول السياسية المتوازنة، ودعم التنمية، وبناء شراكات بنّاءة مع القوى الدولية.
وختم بالتأكيد على أن قمة شرم الشيخ أعادت التأكيد على أن العرب أصبحوا صانعي، وأن الإمارات ومصر تقودان مرحلة جديدة من العمل العربي القادر على فرض التوازن والاستقرار في المنطقة.

