اكتشاف علاج جديد لمرض السكري من النوع الثاني قد يغير مسار الطب
أعلن فريق من العلماء عن علاج جديد لمرض السكري من النوع الثاني قد يحدث تحولًا جذريًا في طريقة التعامل مع هذا المرض المزمن، الذي يصيب ملايين الأشخاص حول العالم ويشكل تحديًا صحيًا كبيرًا.
علاج جديد لمرض السكري من النوع الثاني
أشارت دراسة حديثة نشرت في صحيفة ديلي ميل البريطانية ومجلة نيتشر كوميونيكيشنز، إلى دور جين يعرف باسم (SMOC1) في تنظيم خلايا البنكرياس المسؤولة عن إفراز الهرمونات التي تحافظ على توازن مستوى السكر في الدم، وأوضح الباحثون أن نشاط هذا الجين يصبح غير طبيعي في خلايا بيتا لدى مرضى السكري، مما يؤدي إلى فقدان هذه الخلايا لوظيفتها الأساسية في إنتاج الأنسولين وبالتالي ارتفاع مستوى السكر في الدم.
الخلل الجيني وتأثيره على خلايا بيتا
في الأصحاء ينشط جين (SMOC1 فقط في خلايا ألفا، المسؤولة عن إفراز هرمون الغلوكاغون، لكن الباحثين اكتشفوا أن هذا الجين ينشط أيضًا في خلايا بيتا المصابة بالسكري، فيحدث ما يشبه إعادة برمجة لهذه الخلايا لتفقد هويتها الطبيعية، وهذا الاكتشاف يسلط الضوء على أحد الأسباب الجذرية لمرض السكري، ويمنح الأمل في تطوير علاج يستهدف أصل المشكلة وليس مجرد أعراضها.
بديل للاكتفاء بضبط مستوى السكر
اعتمد الفريق على تقنية تسلسل الحمض النووي الريبي أحادي الخلية، مما أتاح دراسة عينات البنكرياس بدقة غير مسبوقة، وأظهرت النتائج خمسة أنواع من خلايا ألفا، بينها خلايا غير ناضجة يمكن أن تتحول إلى خلايا بيتا، كما تبين أن زيادة مستويات بروتين (SMOC1) داخل المختبر تؤدي إلى انخفاض إنتاج الأنسولين وتحول خلايا بيتا إلى أشكال غير طبيعية، مؤكدة الدور المباشر للجين في تطور المرض.
يشير الباحثون إلى أن استهداف جين (SMOC19) دوائيًا قد يتيح علاج جديد لمرض السكري من النوع الثاني، يعالج السبب الجذري للمرض ليصبح بديل للاكتفاء بضبط مستوى السكر في الدم كما تفعل الأدوية الحالية، ورغم أن الأبحاث ما زالت في مراحلها الأولى، فإن النتائج تبشر بتطوير أدوية مستقبلية تحمي خلايا بيتا، وتحافظ على قدرتها الطبيعية على إفراز الأنسولين، مما قد يوقف أو حتى يعكس تطور المرض.

