الخارجية القطرية: موقف لندن يتسق مع القانون الدولي ويعزز فرص السلام الشامل

قطر ترحب بإعلان بريطانيا الاعتراف بدولة فلسطين وتدعو دول العالم لخطوات مماثلة

قطر ترحب بإعلان بريطانيا
قطر ترحب بإعلان بريطانيا الاعتراف بدولة فلسطين

أعربت دولة قطر عن ترحيبها بإعلان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر نية بلاده الاعتراف بدولة فلسطين ودعمها المبدئي لخيار حل الدولتين، واعتبرته تطورًا إيجابيًا ومهمًا ينسجم مع الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالقضية الفلسطينية.

وجاء ذلك في بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية القطرية اليوم، حيث أكدت أن هذه الخطوة البريطانية تمثل دعمًا حقيقيًا لفرص إحلال السلام العادل والشامل في منطقة الشرق الأوسط، وترجمة فعلية لتوجه دولي متصاعد نحو إنصاف الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وعلى رأسها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة.

وأوضح البيان أن الإعلان البريطاني يتوافق مع التوجه العام الذي أبدته العديد من الدول المشاركة في المؤتمر الدولي لتسوية القضية الفلسطينية، والذي انعقد مؤخرًا بهدف إعادة إحياء مسار المفاوضات عبر الوسائل السلمية، وتنفيذ حل الدولتين القائم على حدود عام 1967، مع اعتبار القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية.

وأضافت الخارجية القطرية أن هناك خريطة طريق سياسية تعمل عليها عدد من الدول والجهات الدولية، وتهدف إلى زيادة الاعتراف بدولة فلسطين، كخطوة ضرورية نحو تحقيق العدالة، وإنهاء الاحتلال، وإعادة التوازن إلى الموقف الدولي بشأن القضية.

دعوة قطرية لتعزيز التضامن الدولي مع فلسطين

وجددت دولة قطر في ختام بيانها دعوتها الصريحة إلى جميع الدول التي لم تعترف حتى الآن بفلسطين، إلى اتخاذ قرارات شجاعة ومماثلة، تعكس احترام القانون الدولي الإنساني، وتدعم الحقوق التاريخية الثابتة للشعب الفلسطيني على أرضه.

وأكدت أن استمرار التردّد في الاعتراف بدولة فلسطين يطيل أمد الصراع، ويقود فرص تحقيق الاستقرار في المنطقة، خاصة في ظل الانتهاكات اليومية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، من ممارسات احتلال واستيطان وتهجير قسري.

يذكر أن دولة قطر تعد من أبرز الدول العربية والإسلامية الداعمة للقضية الفلسطينية في المحافل الدولية، وتلتزم بموقف واضح وثابت يدعو إلى حل الدولتين، ويرفض أي إجراءات تهدف إلى تغيير الوضع القانوني والتاريخي للأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقد عبرت قطر في مناسبات عديدة عن أن الاعتراف بدولة فلسطين لا يعد خيارًا سياسيًا فقط، بل هو واجب أخلاقي وقانوني يقع على عاتق المجتمع الدولي، لتحقيق توازن حقيقي في عملية السلام، ومنح الفلسطينيين حقهم في الحياة الكريمة ضمن دولة مستقلة ذات سيادة.

ويأتي إعلان بريطانيا عن عزمها الاعتراف بدولة فلسطين في سياق متغيرات دولية متسارعة، حيث بدأت عدة دول أوروبية، مثل إسبانيا وأيرلندا والنرويج، تتخذ خطوات مشابهة خلال العام 2024، في ظل تنامي الوعي الدولي بضرورة إنهاء الاحتلال ووقف السياسات الأحادية التي تقوّض جهود السلام.

وينتظر أن يؤدي هذا الزخم إلى تشكيل كتلة ضغط دبلوماسية كبيرة على إسرائيل، تدفع باتجاه استئناف عملية سياسية جادّة، برعاية دولية، تعيد للأطراف حقوقهم وفقًا لقرارات الشرعية الدولية.