دراسة.. الألعاب النارية تبهر العيون لكنها قد تضر الدماغ

خطر غير مرئي على
خطر غير مرئي على الدماغ

لطالما سحرت الألعاب النارية الجماهير بعروضها المبهرة وألوانها الزاهية، الناتجة عن احتراق معادن مثل الباريوم والألمنيوم، إلا أن أبحاثًا علمية حديثة تشير إلى أن لهذه العروض تكاليف بيئية وصحية خفية، خاصة على صحة الدماغ.

وبحسب تقرير نشره موقع "سايكولوجي توداي"، فإن انفجار الألعاب النارية يطلق في الهواء جزيئات دقيقة وغازات، من بينها الجسيمات متناهية الصغر (PM 2.5)، التي يمكنها التغلغل عميقًا في الرئتين والانتقال إلى مجرى الدم، ما يجعلها قادرة على التأثير في أعضاء متعددة، ومنها الدماغ.

قفزات في مستويات التلوث

أظهرت دراسات أجريت في دول ومهرجانات مختلفة أن مستويات الجسيمات الدقيقة ترتفع بنسبة قد تصل إلى 600% بعد العروض النارية، وتظل مرتفعة لساعات لاحقة.


ورغم معرفة تأثير تلوث الهواء على أمراض الجهاز التنفسي، مثل الربو، فإن أبحاثًا جديدة تكشف عن علاقته المباشرة بالأداء المعرفي والصحة النفسية.

على سبيل المثال، أظهرت دراسة أن الأشخاص الذين تعرضوا لمستويات مرتفعة من التلوث سجلوا نتائج أقل في اختبارات معرفية بعد أربع ساعات فقط كما وجدت علاقة بين تقلبات جودة الهواء اليومية وتغيرات في المزاج، بل وحتى زيادة السلوك العنيف.

خطر غير مرئي على الدماغ

تكمن الخطورة في أن تلوث الهواء الناتج عن الألعاب النارية غالبًا ما يكون غير مرئي، بعكس الدخان الكثيف أو الضوضاء الصاخبة، لكنه يسبب التهابات منتشرة في الجسم، ويؤثر سلبًا على جهاز المناعة في الدماغ.


ويحذر الخبراء من أن استمرار التعرض لهذا النوع من التلوث قد يسهم على المدى الطويل في تطور أمراض عصبية مثل الخرف والاكتئاب.

بدائل آمنة للاحتفال

في حين يصعب تجنب بعض مصادر التلوث، مثل حركة المرور أو حرائق الغابات، فإن الألعاب النارية تظل خيارًا احتفاليًا يمكن التحكم فيه.


ويمكن تقليل التعرض لأضرارها عبر:

  • الابتعاد عن مواقع الإطلاق
  • الوقوف في اتجاه معاكس للريح
  • تقليل مدة البقاء في موقع العرض

كما توجد بدائل صديقة للصحة والبيئة، مثل عروض الليزر، والطائرات المسيرة، والمفرقعات الهادئة، التي توفر أجواء احتفالية دون المخاطر الصحية المرتبطة بالألعاب النارية التقليدية.