في ذكرى «7 أكتوبر».. مستشار الرئيس الفلسطيني: نتنياهو المستفيد الوحيد من الهجوم

دمار غزة
دمار غزة

أكملت غزة عامين من الصراع الدامي الذي بدأ منذ هجوم حماس في السابع من أكتوبر 2023، الذي أثّر على المشهد الجيوسياسي، وخلف الكثير من الدمار والخسائر في الأرواح متسببًا في كارثة إنسانية بالداخل، وصراع إقليمي في الخارج، ودعوات مستمرة إلى مفاوضات لوقف إطلاق النار.

بعد عامين من بدء الصراع بين حماس وإسرائيل، وبالتزامن مع بدء المفاوضات في مصر لتنفيذ خطة أميركية لوقف الحرب، ما زال سكان غزة النازحين في الخيام يطالبون العالم بالتحرك لوقف المأساة الإنسانية التي يعيشونها، ويؤيدون سير المفاوضات نحو وقف إطلاق النار ونزع سلاح حماس واعادة إعمار القطاع.

حصيلة خسائر قطاع غزة 

وتشمل حصيلة الخسائر التي شهدها القطاع بعد عامين من الحرب حسبما كشف المكتب الإعلامي الحكومي: "الخسائر في قطاع الإسكان بنحو 28 مليار دولار، ونحو 5 مليارات دولار في القطاع الصحي بعد تدمير المستشفيات والمراكز الصحية، و7 مليارات دولار في قطاع التعليم، نتيجة انهيار المدارس والمؤسسات التعليمية.

وفي المجمل وصلت خسائر الاقتصاد في غزة إلى ما يزيد عن 90% من قيمته، وزادت معدلات البطالة عن 85%، لتصل التكلفة التقديرية لإعادة إعمار القطاع نحو 70 مليار دولار وهو رقم ضخم يشير إلى حجم الدمار الذي أصابه.

توتر إسرائيلي في ذكرى 7 أكتوبر

في ذكرى 7 أكتوبر أصيب الشارع الإسرائيلي بالتوترات الداخلية، كما يشهد احتجاجات ووقفات لأهالي الرهائن في عدة مناطق للمطالبة باستكمال المفاوضات وتنفيذ وقف إطلاق النار وإعادة المحتجزين.

وعن الخسائر التي لحقت بإسرائيل على مدار العامين، أشار معهد دراسات الأمن القومي في جامعة تل أبيب إلى أن الخسائر المباشرة فقط تجاوزت 60 مليار دولار، وارتفع الدين العام نحو 70% كما وصل العجز في الموازنة العامة إلى ما يزيد عن 5% من الناتج المحلي.

نتنياهو المستفيد الوحيد

قال مستشار الرئيس الفلسطيني، الدكتور محمود الهباش، في تصريحات متلفزة، إن هجوم حماس في السابع من أكتوبر كان بمثابة مغامرة حمقاء غير محسوبة، أدت إلى تدمير البنى التحتية والمرافق والمنشآت الصحية وتوقف التعليم، وأثرت على الحالة النفسية للمواطنين.

وأضاف «الهباش» أن المستفيد الوحيد من هذه الحرب هو نتنياهو، الذي كان يلفظ أنفاسه الأخيرة في السلطة قبل 7 أكتوبر 2023، وكانت إسرائيل تعاني من اضطرابات داخلية، فجاء الهجوم ليريح نتنياهو ويعيد توحيد المشهد الإسرائيلي في مواجهة الشعب الفلسطيني.

وأشار إلى أن السلطة الفلسطينية توافق على وقف إطلاق النار بأي ثمن لحماية الأرواح وحقن الدماء، مؤكدًا أن كل وقت يمر دون وقف الحرب تخسر غزة فيه المزيد من الضحايا. 

واختتم حديثه مشددًا على ضرورة الاستماع لأحاديث الناس في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن حماس لا تستجيب لاستغاثاتهم، وبذلك لا تستحق أن تكون قيادة ممثلة عنهم بعد الآن.