ما السر وراء ترتيب لقاء بين بوتين وترامب .. هل تتواجد أوكرانيا
بعد فترة من التوتر بين موسكو وواشنطن والتي أعلن مساعد الرئيس الروسي، يوري أوشاكوف، الخميس عن لقاء مرتقب خلال الأيام المقبلة بين الزعيمين، وهو ما أكده الرئيس بوتين خلال اللقاء الذي جمعه بصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد رئيس الدولة حفظه الله، مشيراً إلى أنه يفُضل أن تستضيف دولة الإمارات العربية المتحدة لقاؤه المرتقب مع ترامب.
أوشاكوف: تلقينا إشارات جيدة من واشنطن.. ماهي الإشارات التي أبداها المبعوث الأمريكي أمام بوتين
بدوره فقد كشف الدكتور مهدي عفيفي المتخصص في الشأن الأمريكي لـ” مانشيت” أن رسائل ويتكوف لبوتين هي رسائل مبدئية تصب جميعها في نهر واحد وهو ضرورة إنهاء الحرب، لاسيما بعد حالة التنابز والتهديدات المتبادلة بين موسكو وواشنطن التي كانت على مرأى ومسمع من المجتمع الدولي خلال الفترة الأخيرة.
ماهي شروط الولايات المتحدة لوقف الحرب
و نفى عفيفي أن تكون لدى واشنطن أي شروط يمكن أن تُمليها على روسيا لوقف الحرب مشيراً إلى أن في المرات السابقة حينما حاولت واشنطن إملاء شروطها على روسيا إنتهى الأمر بفشل المفاوضات لذا فإن الواقع اليوم يؤكد إلى حدٍ كبير إدراك الإدارة الأمريكية إلى أن محاولة إملاء الإشتراط على روسيا قد تؤدي إلى نتائج عكسية.
هل يمكن إعتبار لقاء بوتين وترامب هو خطوة نحو الدخول إلى المفاوضات الرسمية
و نوّه عفيفي إلى أن وصف ذلك اللقاء بـ" المفاوضات" هو خطوة سابقة لأوانها مشيراً إلى أنه لا يعدو كونه لقاء لإذابة الجليد بين الجانبين وبدء نوع من التفاهمات الخاصة بما يمكن أن تقبله روسيا أو ترفضه في حال عقد مفاوضات لوقف إطلاق النار، بالإضافة إلى محاولة خلق نوع من التوازن مع الولايات المتحدة الأمريكية.
أين أوكرانيا من عمليات التنسيق للقاءات مرتقبة بشأن الحرب عليها
وبهذا الشأن فقد أكد الدكتور مهدي عفيفي أن الرئيس ترامب يتعامل بشكل مباشر في هذا الملف دون الرجوع لأوكرانيا، معرباً عن رؤيته بأن الهدف من اللقاء هو محاولة لإصلاح العلاقات الروسية - الأمريكية من بوابة إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية ليس إلا.
و أشار إلى أن نظرة إدارة ترامب لكييف بها شيئاً من الفوقية لذا من المُرجح إلى حد كبير أنه لا مكان لكييف في ذلك اللقاء.
ما هي الأسباب التي أحيّت التنسيق مجدداً بين موسكو وواشنطن
و بهذا الصدد فقد أوضح الدكتور هاني الجمل المتخصص في العلاقات الدولية لـ" مانشيت" أن ذلك اللقاء يُعد بمثابة فرصة لكل من الجانبين لجني أكبر قدر من المكاسب .
و أضاف أن تلك الخطوة هى محاولة روسية لتفادي العقوبات الأمريكية التي سوف تدخل حيز التنفيذ في الساعات الأولى من صباح الجمعة بتوقيت الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن روسيا قد قدمت بادرة حسنة بموافقتها على خوض جولة مفاوضات مع أوكرانيا ولكن بشروط خاصة لن تتخلى عنها وهو مايجعل حضور زيلينسكي للقاء المرتقب بين ترامب وبوتين مسألة غير محسومة مشيراً إلى أن روسيا حتى اللحظة لم تبد موافقة أو رفض بهذا الشأن.
و بيّن أن ترامب يسعى للمضي قدُماً في إسكات صوت البنادق كما كان يردد خلال حملته الإنتخابية وهو ماشهدناه بالفعل منذ الشهور الأولى لولايته إذ فتح العديد من قنوات الإتصال مع الجانبين الروسي، الأوكراني.
و رجّح الجمل أن جهود ترامب بهذا الصدد تستند إلى شقين الأول هو رغبته في حصد نوبل للسلام للعام الجاري، و الشق الثاني هو تحقيق الإستفادة القصوى من العلاقات الإستراتيجية التي تجمع بين موسكو، وواشنطن في عدد من الملفات من بينها ملفات المعادن النفيسة في أوكرانيا، و إحلال التهدئة مع الصين وكوريا الشمالية وغيرها من الملفات التي يمكن للجانبين التعاون فيها .
و هو مايدفعنا إلى نوع من التفاؤل الحذر إذ أن الطريق مازال طويلاً أمام الوصول إلى إنطلاق جولات تفاوضية حقيقية بين الجانبين برعاية أمريكية، و عليه فالطريق مازال أطول أمام إعلان وقف إطلاق النار والتوصل إلى توقيع إتفاق السلام بين الجانبين.
