رؤية مشتركة.. تنسيق إماراتي مصري لدعم مبادرة ترامب ووقف حرب غزة (خاص)
في ظل استمرار الحرب في غزة وتعدد المبادرات الدولية الساعية إلى وقف إطلاق النار، برز الدور الإماراتي المصري كأحد أهم مسارات الوساطة.
ورحبت الإمارات ومصر بمبادرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وسط تنسيق عربي متواصل للبحث عن حلول سياسية وإنسانية تضع حدا للأزمة.

دور محوري في الأزمة
قال الدكتور هاني سليمان، مدير المركز العربي للبحوث والدراسات بالقاهرة، في حديث خاص لموقع "مانشيت"، إن الإمارات لعبت دورًا محوريًا منذ اندلاع الأزمة في غزة بعد 7 أكتوبر، وحضرت بقوة في هذا الملف، وساهمت بدور بارز في دعم الوساطات، وشاركت مع مصر في مؤتمرات ومحافل دولية عدة، مؤكدة تمسكها بحق الشعب الفلسطيني في أرضه، وداعمة للجهود الإنسانية والإغاثية في القطاع.
وبحكم موقع مصر الجيوسياسي والتلاصق الجغرافي مع القطاع، فضلًا عن ارتباطها بعوامل أمنية مباشرة مع الجانب الإسرائيلي، لم يكن الدور المصري وليد اللحظة، بل امتدادًا لثقل مصري تقليدي في الملفات الفلسطينية والإقليمية.
وأوضح أن هذا التوجه يعكس التقاءً واضحًا بين الرؤيتين الإماراتية والمصرية في مقاربة الأزمة، ضمن خط عربي عام يرفض الانتهاكات الإسرائيلية ويدعو إلى وقف إطلاق النار.
تنسيق مشترك
وشدد سليمان على أن التنسيق الإماراتي المصري، إلى جانب مواقف عربية أخرى، يحقق نوعًا من الضغط على الجانب الأميركي، ويدفع باتجاه تضمين الاشتراطات العربية في أي مبادرة تُطرح، بما في ذلك مبادرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخيرة.
ونوه إلى أن الإمارات ومصر تبحثان باستمرار الضمانات السياسية والأمنية واللوجستية المتعلقة بمرحلة ما بعد الحرب، بما يشمل ترتيبات الحكم في غزة وإعادة الإعمار.
مبادرة ترامب بين الترحاب والتحفظ
وأكد مدير المركز العربي للبحوث والدراسات أن الإمارات ومصر تتعاملان مع مبادرة ترامب كإطار كامل وليس كخطوات مجتزأة، حرصًا على عدم تكرار تجارب سابقة أُفرغت من مضمونها بعد الإعلان عنها.
ومن جهة أخرى، أوضح أن حرص البلدين على تبادل وجهات النظر بشكل مستمر يعكس تمسكا بمواقف ثابتة وراسخة، ترفض التهجير وتدين الانتهاكات الإسرائيلية بكافة أشكالها.
مواقف راسخة وعلاقات مميزة
وختم سليمان بالتأكيد على أن الدور الإماراتي المصري في هذا الملف يعكس خصوصية العلاقة بين البلدين، باعتبارها علاقة استراتيجية تقوم على تنسيق دائم في الملفات السياسية والدبلوماسية، وتستند إلى دعم الموقف العربي الجماعي في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
