التكنولوجيا في الزراعة: كيف تسعى الإمارات لتحقيق الأمن الغذائي في بيئة صحراوية؟
تتصدر دولة الإمارات الشرق الأوسط في تبني التكنولوجيا الزراعية المبتكرة بهدف تعزيز الإنتاجية، وتوسيع المساحات الزراعية، وتحقيق مستويات متقدمة من الكفاءة، وذلك في ظل التحديات المناخية والمائية المتزايدة.
وفيما يلي يعرض لكم موقع مانشيت تفاصيل عن التكنولوجيا في الزراعة، وكيف تسعى الإمارات لتحقيق الأمن الغذائي في بيئة صحراوية؟
من التربة الصحراوية إلى الزراعة الذكية
وفي قلب مساعيها لتحقيق الأمن الغذائي، تُطبيق الإمارات استراتيجيات زراعية متطورة تحاكي المناخ الصحراوي القاسي والمياه المحدودة، أنظمة الزراعة الحديثة مثل البيوت المحمية، الزراعة بدون تربة (Hydroponics)، الزراعة العضوية والمنشآت المغلقة، والبيوت الشبكية.
توفر بيئة نمو مصغرة يتم التحكم فيها بشكل كامل عبر التحكم بدرجة الحرارة، والإضاءة، والترطيب، والتركيز المناسب للمغذيات وثاني أكسيد الكربون، وتنتج هذه المنظومة محاصيل موسمية على مدار العام بأقل استهلاك ممكن للمياه، مع تحقيق جودة إنتاجية مرتفعة.
الزراعة الذكية هو اقتصاد دقيق وموفر
تعتمد الإمارات على الزراعة الذكية عبر أدوات متقدمة منها أنظمة إدارة البيانات وتحليلها، وتحكم عن بعد في أنظمة الري ومكافحة الآفات، وأنظمة مراقبة التربة والنباتات باستخدام الاستشعار المؤتمت.
توفر تلك التكنولوجيا الوقت والجهد والمال، وتخفض التكاليف التشغيلية والأيدي العاملة بنسبة ملحوظة، ما ينعكس إيجاباً على تحقيق اقتصاد زراعي مستدام وفعال.

"ازرع الإمارات": تحول وطني نحو الإنتاج المحلي
أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، برنامج "ازرع الإمارات"، والذي يحمل محورًا وطنيًا لإنتاج الغذاء محليًا للحد من الاعتماد على الواردات، وتوسيع الرقعة الخضراء، وتعزيز صورة المنتج المحلي عالي الجودة، والبرنامج يتكامل مع "عام الاستدامة 2024" من خلال تنظيم فعاليات الزراعة الذكية، تخصيص دعم تمويلي للمشاريع الزراعية المبتكرة، وإطلاق شراكات فعلية مع القطاع الخاص
وزارة التغير المناخي والبيئة.. ريادة في التحول الزراعي
تضع الوزارة الزراعة المستدامة على رأس أولوياتها عبر اعتماد نظم الزراعة الحديثة تفاديًا للتحديات البيئية، وتقنيات الري الذكي والزراعة بدون تربة، وكذلك تقديم حلول مبتكرة لتعزيز إنتاج محلي مستدام وزيادة المخزون الاستراتيجي
كل ذلك يأتي ضمن استراتيجية الأمن الغذائي 2051، التي تهدف إلى رفع مساهمة القطاع الزراعي في إجمالي الناتج المحلي.
مجلس الإمارات للأمن الغذائي، منصة لصنع القرار الذكي
يترأس المجلس مسؤولية تنفيذ الاستراتيجيات الوطنية المتعلقة بالغذاء، وتوجيه الجهود نحو، وتنويع مصادر الاستيراد وتيسير التجارة الغذائية، وتطوير إنتاج محلي مستدام عبَر التكنولوجيا، وكذلك تقليل خسائر الغذاء وتحسين نظم التغذية، ومواجهة المخاطر الغذائية والأزمات المستقبلية.
ومن إنجازاته:
- إنشاء "المنصة العالمية لمراكز الابتكار الغذائي".
- اتفاقية لتمويل الزراعة الذكية بـ 100 مليون درهم مع مصرف الإمارات للتنمية.
- شراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي لتعزيز التحول التكنولوجي في النظم الغذائية العالمية.
أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية.. مستقبل أمني زراعي
ومن خلال برامج وطنية في الجينوم الزراعي وتطبيقات الإرشاد الزراعي الذكي، تعتمد الهيئة خطة شاملة لتطوير الأصناف المحلية، وتعزيز الأمن البيئي، والتعامل مع تحديات المناخ عبر:
- بنك جينات لحفظ التنوع النباتي والحيواني.
- تدريب الكوادر الوطنية في علوم الجينوم.
- إنشاء ثلاث محطات للتجريب الزراعِي تعتمد أنظمة مثل الري الذكي وإدارة الآفات.
- مشروعات زراعية تعتمد تقنيات 4.0 والزراعة المناخية الذكية وما بعد الحصاد.

وادي تكنولوجيا الغذاء في دبي: مدينة الزراعة الذكية مستقبليًا
يعد مشروع وادي تكنولوجيا الغذاء إطلالة إماراتية جديدة نحو الإنتاج الغذائي الحديث، ومدينة بحثية تجمع الزراعة العمودية والمائية، وإدارة لوجستية ذكية، ومركز للبحث والتطوير.
وك1لك يشهد استقطاب عالمي للشركات الناشئة والمستثمرين الباحثين عن بيئة مزدهرة للابتكار الغذائي، وإنتاج أكثر من 300 نوع من المنتجات الزراعية ضمن نظام زراعي متكامل يعتمد على الاقتصاد الدائري والتكنولوجيا الحديثة.
