السويداء تنزف.. أكثر من 170 ألف نازح ومراكز إيواء تئن تحت ضغط الكارثة

هدنة أميركية ووعود
هدنة أميركية ووعود بالتحقيق

أعلن وزير الطوارئ وإدارة الكوارث السوري، رائد الصالح، اليوم الأربعاء، أن عدد النازحين داخل محافظة السويداء تجاوز 170 ألف شخص، في واحدة من أكبر موجات النزوح الداخلي التي تشهدها سوريا منذ سنوات.


وأوضح أن المعبرين الإنسانيين بين محافظتي السويداء ودرعا يشهدان حركة متواصلة، حيث تم تأمين عبور أكثر من 15 ألف شخص إلى خارج السويداء، في حين دخل عبرهما ما يقارب 3 آلاف شخص.

أزمة إنسانية تتسع في الجنوب السوري

تشرف وزارة الطوارئ، بالتعاون مع الجهات الحكومية والمنظمات الإنسانية، على إدارة 86 مركزًا للإيواء، منها 62 مركزًا في محافظة درعا، تستقبل نحو 30 ألف نازح، إضافة إلى 22 مركزًا في منطقة السيدة زينب بريف دمشق، تؤوي ما يقارب 3500 شخص.


ورغم هذه الجهود، أشار الوزير إلى أن السكان في هذه المراكز يواجهون ظروفًا معيشية قاسية، في ظل الضغط الكبير على الخدمات الأساسية وغياب حلول دائمة.

اشتباكات دامية.. وجراح لم تندمل

جاء هذا النزوح الواسع على خلفية الاشتباكات العنيفة التي اندلعت في 13 يوليو/تموز بين مجموعات مسلحة من البدو والدروز في مدينة السويداء ومحيطها.


ورغم نشر وحدات من الجيش السوري لاحتواء القتال، فإن العنف تصاعد، وسط ضربات إسرائيلية استهدفت القوات السورية بذريعة دعم المكوّن الدرزي، مما فاقم من حدة الأزمة.

هدنة أميركية ووعود بالتحقيق

بعد نحو أسبوع من المواجهات، نجحت وساطة أميركية في التوصل إلى هدنة هشة أوقفت مؤقتًا الاقتتال، لكنها لم تنهِ آثاره الكارثية، التي خلفت مئات القتلى والجرحى، إضافة إلى سقوط عشرات الضحايا المدنيين جراء مجازر شهدتها بعض المناطق.


من جانبها، أعلنت الحكومة السورية فتح تحقيق في الأحداث وشكلت لجنة رسمية لبحث ملابسات الاشتباكات والهجمات التي طالت المدنيين.

أولوية الدولة: إنقاذ الأرواح وصون الكرامة

ختم وزير الطوارئ تصريحه بتأكيد أن "حماية الأرواح تبقى على رأس أولويات الوزارة في جميع الظروف"، مشددًا على أن صون كرامة المواطنين أثناء لحظات النزوح هو مبدأ لا يمكن التهاون فيه، حتى تحقيق العودة الآمنة والطوعية لكل المهجرين.