المستشار العسكري للجامعة العربية: لا أويد «حاكمًا أجنبيًا» لغزة و«العرب» قادرون على تنفيذ خطة ما بعد الحرب (خاص)

مبادرات وقف المأساة
مبادرات وقف المأساة الإنسانية في قطاع غزة

قال اللواء محمود خليفة مستشار أمين عام جامعة الدول العربية للشئون العسكرية، إنه كمواطن عربي يثمن كافة الجهود والمبادرات التي تفضي إلى وقف المأساة الإنسانية في قطاع غزة.

وأشار خليفة في تصريح خاص لـ«مانشيت» إلى أن ما تم الإعلان عنه بشأن خطة وقف إطلاق النار، التي عرضها الرئيس الأميركي ترامب مع قادة عرب ومسلمين على هامش انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة ليس بجديد، فقد تضمنت الخطة المصرية التي أقرها القادة العرب، في مارس الماضي، إعادة الإعمار لغزة ووقف إطلاق النار، ودخول المساعدات الإنسانية، والإفراج عن الأسرى الفلسطينيين، مقابل الإفراج عن الرهائن الإسرائيليين، لافتا إلى أن الخطة المصرية تم التصديق عليها عربيا، وتتميز بأن إعادة الإعمار سيتم من دون تهجير الفلسطينيين، وسيتم توفير الميزانية المالية من الدول العربية، وسيتم تنفيذها بإدارة عربية.

اللواء محمود خليفة
اللواء محمود خليفة

تسريبات حول الخطة الأميركية

وأضاف أنه في المقابل تم تسريب أن الخطة الأميركية تتضمن تعيين السيد توني بلير رئيس وزراء بريطانيا الأسبق حاكما لغزة، أثناء تنفيذ الخطة بدون تواجد للسلطة الفلسطينية في المرحلة الأولى، مؤكدا أنه بصفته مواطن عربي يرفض ذلك تماما، واستطرد قائلا: "لن ننسي أن بريطانيا هي من أنشأت إسرائيل بإصدار وعد بلفور في عام 1917 ثم تولت الانتداب البريطاني على فلسطين من عام 1922 حتى عام 1948، وشجعت الهجرة اليهودية إلى فلسطين".

وأكمل اللواء محمود خليفة حديثه قائلا: "يجب أن نتعلم من الماضي ودروس التاريخ، ولن نقبل بتولي رئيس وزراء بريطانيا الأسبق حاكماً لغزة، علماً أننا في جميع الدول العربية نملك كوادر عظيمة لديها خبرات كبيرة قادرة على تنفيذ خطة ما بعد الحرب على أعلى مستوى".

تجاهل الاعتراف بالدولة الفلسطينية

كما أشار إلى أن الملفت للنظر أن حديث الرئيس ترامب فى لقائه مع عدد من القادة العرب والمسلمين، تضمن الحديث عن غزة فقط، وكأنه يتجنب الحديث الذي ملأ أروقة الأمم المتحدة بشأن الاعتراف بالدولة الفلسطينية، لافتا إلى أنه يرى كما يرى كل عربي وكل مواطن في العالم الحر أن غزة جزء لا يتجزأ من القضية الفلسطينية، أما اختزال القضية في وقف إطلاق النار في غزة فقط، قد يكون مقصودا تماما من الرئيس الأميركي بالتوافق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو.

دور التحركات العربية والإعلام

وأكد اللواء محمود خليفة أن للتكاتف العربي والتحركات العربية على كافة المستويات، وجهود جامعة الدول العربية، والتماسك الشعبي العربي، ووسائل الإعلام العربية المتنوعة، العديد من الأدوار المهمة جدا في الوصول للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.