خبير لـ «مانشيت»: إيران شريك استراتيجي لموسكو رغم «الدور الأوروبي السلبي»
نفى الدكتور سمير أيوب، الخبير في الشؤون الروسية، أن يكون ملف إيران النووي مجرد أداة بيد موسكو لمواجهة الولايات المتحدة، مؤكداً أن جوهر الملف يرتبط بحق إيران المشروع في امتلاك الطاقة النووية للأغراض السلمية.
وفي تحليله للدور الروسي، أشار أيوب إلى أن روسيا والصين لعبتا دوراً محورياً في مجلس الأمن لمنع إعادة فرض العقوبات، مُحمّلاً واشنطن المسؤولية الأولى عن تفاقم الأزمة بعد انسحاب الرئيس دونالد ترامب من الاتفاق النووي.

وأضاف الدكتور سمير أيوب، في حديث خاص لموقع "مانشيت"، أن الملف النووي الإيراني لا يمكن اختزاله كأداة بيد موسكو لمواجهة الولايات المتحدة، موضحاً أنه بالأساس يرتبط بحق إيران المشروع في امتلاك الطاقة النووية للأغراض السلمية.
الدور الأوروبي السلبي
ولفت الخبير في الشؤون الروسية إلى أن الدول الأوروبية، التي كان من المفترض أن تقوم بدور الوسيط المتوازن، تحولت إلى مجرد أداة بيد واشنطن، إذ اتهمت إيران بعدم الالتزام بالاتفاق وضغطت على الوكالة الدولية للطاقة الذرية، كما قادت مساعي إعادة تفعيل العقوبات. وأوضح أن هذا السلوك يعكس الرؤية الأميركية أكثر مما يعبر عن سياسة أوروبية مستقلة.
استعداد إيراني للتعاون
وشدد أيوب على أن طهران أبدت استعداداً واضحاً للتعاون، بدليل الاتفاق الذي وقعته مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والذي سمح بعودة المفتشين الدوليين، وهو اتفاق رعته القاهرة. ونوّه إلى أن موسكو وبكين استمرتا في الدعوة إلى التهدئة وإيجاد مخرج سياسي بينما كانت الولايات المتحدة تدفع باتجاه التصعيد.
شراكة استراتيجية روسية إيرانية
وأكد الخبير أن موسكو لا تنظر إلى إيران كورقة ضغط بل كشريك استراتيجي، مشيراً إلى أن العلاقات بين البلدين تشمل الطاقة، والتعاون العسكري، والتنسيق الإقليمي. وأضاف أن آخر صور التعاون تمثلت في توقيع اتفاق لبناء أربع محطات نووية جديدة في إيران بين شركة الطاقة الذرية الإيرانية وروس آتوم الروسية.
وأوضح أيوب أن العلاقات الروسية الإيرانية لا تختلف كثيراً عن علاقات موسكو مع دول أخرى مثل مصر وتركيا، إذ تقوم على المصالح المشتركة بعيداً عن الضغوط الخارجية.
ومن جهة أخرى، أكد أن روسيا، بحكم العقوبات المفروضة عليها والصراع مع الغرب، تسعى إلى تعزيز شراكاتها مع قوى إقليمية ودولية، وإيران ليست استثناءً من ذلك.
العقبة الأساسية واشنطن وتل أبيب
وأشار الخبير إلى أن موسكو ترى أن استقرار المشروع النووي الإيراني والوصول إلى حلول سلمية يخدم ليس فقط روسيا وإيران، بل أيضاً دول الخليج والشرق الأوسط.
وأكد أن العقبة الأساسية أمام أي اتفاق نووي جديد تكمن في الولايات المتحدة وإسرائيل، اللتين تسعيان بحسب وصفه إلى تقويض النظام الإيراني من الداخل عبر ضغوط اقتصادية خانقة وإثارة الفتن الداخلية.
