باحث لـ«مانشيت»: فشل المشروع الصيني الروسي ليس مفاجئا.. والغرب يستخدم العقوبات غطاءً لـ«تفكيك إيران»

مانشيت

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، فشلت مساعي المشروع الصيني الروسي لتأجيل إعادة فرض العقوبات الأممية على إيران، لتبقى المنطقة أمام مشهد أكثر تعقيداً يفتح الباب أمام مواجهة محتملة بين طهران والغرب.

في حديث خاص لموقع "مانشيت"، قال الباحث في الشؤون الإيرانية والشرق الأوسط، أسامة حمدي، إن فشل المشروع الصيني الروسي لتأجيل إعادة فرض العقوبات الأممية على إيران، والمعروف بآلية الزناد (سناب باك) لم يكن مفاجئا، مشيرًا إلى أن تمرير القرار كان يتطلب موافقة بريطانيا أو فرنسا أو الولايات المتحدة، وهو ما بدا مستحيلاً في ظل تمسك الغرب بإعادة العقوبات على طهران.

الغرب يسعى لتفكيك إيران

أوضح حمدي أن القوى الغربية لا تنظر إلى العقوبات كأداة ضغط فقط، بل تسعى لاستخدامها كغطاء قانوني وشرعي وأخلاقي لتبرير حرب جديدة على إيران. ولفت إلى أن الهدف الاستراتيجي للغرب يتمثل في إسقاط النظام الإيراني وتفكيك الدولة إلى عدة كيانات صغيرة، بحيث تنشأ صراعات حدودية ومواردية بينها، بما يصب في مصلحة إسرائيل ويضمن هيمنتها على المنطقة.

شروط غربية قاسية

وأشار الباحث إلى أن الغرب لا يكتفي بمطالبة إيران بالكشف الكامل عن برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات، بل يضغط نحو تفكيك البرنامج النووي بالكامل والوصول إلى صفر تخصيب لليورانيوم، كما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وأضاف أن الشروط غير النووية أكثر قسوة، وتشمل التخلص من البرنامج الصاروخي بعيد ومتوسط المدى، وتجريد إيران من قدرتها الدفاعية أمام أي هجوم إسرائيلي، فضلاً عن التخلي عن الحلفاء الإقليميين مثل حزب الله وحماس والحوثيين والحشد الشعبي.

المفاوضات في طريق مسدود

وشدد حمدي على أن المفاوضات بين إيران والغرب وصلت إلى طريق مسدود، وهو ما أكده المرشد الإيراني الأعلى في أكثر من مناسبة.

ونوه إلى أن المنطقة تبدو مقبلة على موجة جديدة من المواجهة بين إسرائيل المدعومة غربياً من جهة، وإيران الساعية لحماية أمنها القومي ونفوذها الإقليمي من جهة أخرى.

تراجع فرص الدبلوماسية

وأكد الباحث أن باب الدبلوماسية بات ضيقاً للغاية، لافتاً إلى أن أي عودة إلى طاولة المفاوضات ستعني بالنسبة لإيران تقديم المزيد من التنازلات التي تمس سيادتها وأوراق قوتها.

وأوضح أن ذلك الأمر مرفوض من جانب التيار المتشدد في طهران، وعلى رأسه المرشد الأعلى والحرس الثوري، إضافة إلى قيادات الجيش والحوزة الدينية في قم، ورجال المال في البازار.