عصر البروتين الزائد أكثر من اللازم.. هل أصبح هوس البروتين يهدد صحتنا؟

الجسم لا يخزن البروتين
الجسم لا يخزن البروتين

في السنوات الأخيرة، أصبحت كلمة "بروتين" هي محور اهتمام أغلب الأنظمة الغذائية، خصوصًا مع تنامي ظاهرة كمال الأجسام والأنظمة الصحية الحديثة صرنا نرى نجوم اللياقة البدنية ينصحون بتناول كميات ضخمة من البروتين لبناء العضلات والحفاظ على الطاقة، بل إن السوق امتلأ بمكملات البروتين في كل زاوية.

لكن، هل يحتاج الجسم فعلًا لكل هذه الكميات؟ الحقيقة المفاجئة التي يؤكدها الخبراء أن معظم الناس يستهلكون بروتينًا أكثر مما يحتاجونه بكثير.

الجسم لا يخزن البروتين

الاختصاصية "أليس كالاهاّن" أوضحت أن متوسط الرجال في أمريكا يتناول أكثر من 55% فوق الحد الموصى به، بينما النساء أكثر من 35%؛ المشكلة أن الجسم لا يخزن البروتين الزائد، بل يعالجه الكبد ويحوّله إلى طاقة، وإذا لم تستخدم تلك الطاقة، تتحول ببساطة إلى دهون تتراكم في الجسم.

البروتين مفيد.. ولكن

من المعروف أن البروتين ضروري لإصلاح الأنسجة، إنتاج الإنزيمات، بناء العضلات، وتقوية جهاز المناعة، وهو يمنح الجسم شعورًا بالشبع لكن المشكلة الحقيقية تبدأ عندما يتحول تناول البروتين إلى هوس يومي.

بدأ بعض الأشخاص ينظرون للطعام كأرقام فقط: كم غرامًا من البروتين؟ كم من الكربوهيدرات؟ كم سعرة حرارية؟ هذه الطريقة في التعامل مع الطعام، بحسب متخصصين نفسيين وتغذويين، قد تسبب اضطرابات في العلاقة مع الغذاء.

الغذاء ليس أرقامًا

دراسات عدة وجدت أن عددًا غير قليل من أخصائيي التغذية أنفسهم يعانون من اضطرابات أكل ناتجة عن هذا النوع من التفكير القائم على "المثالية الغذائية"؛ هذه الحقيقة تجعلنا نعيد النظر في كثير من الرسائل التي تروج على أنها "صحية"، لكنها قد تكون مضرة نفسيًا وجسديًا على المدى البعيد.

نصيحة الخبراء: التوازن

الطعام الطبيعي هو الحل، دون مبالغة أو حرمان. تناول البيض، الأسماك، البقوليات، المكسرات، اللحوم، ومنتجات الألبان بتوازن يكفي لتلبية حاجات الجسم دون ضرر؛ لا داعي لعد السعرات والهوس بالمقادير، فالصحة الحقيقية تأتي من العقلانية والاعتدال، وليس من التطرف الغذائي.