جهود واشنطن لحل أزمتي ليبيا والسودان.. «بوابة للسيطرة على النفوذ الروسي الصيني»

مستشار الرئيس الأمريكي
مستشار الرئيس الأمريكي في أفريقيا مسعد بوليس

ما زالت واشنطن منخرطة بشكل جدي وغير مسبوق في حل الأزمتين الليبية والسودانية، محاولة مها لبسط نفوذها بالقارة الإفريقية وإضعاف النفوذ الروسي والصيني، فضلًا عن رغبة الولايات المتحدة إظهار نفسها في صورة قائد النظام العالمي، وكذلك من أجل تحقيق مساعي الرئيس الأميركي «دونالد ترامب» في أن يكون راعي السلام في الشرق الأوسط والعالم.

جهود واشنطن في ليبيا والسودان

من جانبه قال مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الإفريقية، مسعد بوليس، إن أميركا ما زالت منخرطة في دعم جهود مكافحة الإرهاب داخل ليبيا، وقد نجحت بالتعاون مع الأمم المتحدة في وضع خريطة طريق بجدول زمني يستمر نحو 24 شهرًا لإعادة الاستقرار داخل الدولة الليبية، مؤكدًا أن واشنطن تعمل حاليًا على تسريع بعض الخطوات لعدم إضاعة الوقت.

وفيما يخص السودان قال المستشار الأميركي: «من المتوقع أن تشهد الأيام القادمة وصول المساعدات الإنسانية إلى مدينة الفاشر عاصمة ولاية دارفور بالسودان، عقب توصل الولايات المتحدة الأميركية إلى اتفاق مع الدعم السريع حول آلية وصولها»، مؤكدًا أن واشنطن تُجري اتصالات عالية المستوى مع الأطراف السودانية للوصول إلى حلول للأزمة الحالية.

وأضاف «بوليس» أن أميركا تضع اللمسات الأخيرة لإعلان خريطة طريق لحل الأزمة السودانية، على غرار خريطة الطريق في ليبيا، وسوف يعلن عنها السودانيون بأنفسهم خلال الفترة المقبلة بمجرد الاتفاق.

بوابة واشنطن لبسط نفوذها في إفريقيا

فيما قالت المتخصصة في الشؤون الإفريقية والعربية «أسماء الحسيني»، إن الولايات المتحدة الأميركية ترغب في أن يكون لها دور فاعل في حل العديد من الأزمات الإفريقية، مشيرة إلى دورها في حل الأزمة بين رواندا والكونغو، والآن في ليبيا والسودان.

وأضافت، أن واشنطن لديها صراع مع قوى مثل روسيا والصين ذوات النفوذ الكبير في القارة الإفريقية، مشيرة إلى أن نجاحها في حل أزمات دول هذه القارة، سوف يجعلها متفوقة على وجود القوتين المنافستين لها.

وأكدت «الحسيني» أن ليبيا والسودان لديهما موقع جيواستراتيجي مهم في إفريقيا، فضلًا عن كونهما غنيتان بالثروات، وبالتالي فإن إحلال الاستقرار بهما يدعم تحقيق العديد من المصالح للولايات المتحدة الأميركية مستقبلًا، مشيرة إلى أن «ترامب» قد أعلن نيته سابقًا الاستفادة من كنوز إفريقيا عندما قال «المعادن مقابل السلام».