حيرة داخل معسكر النصر في البرتغال.. فوضى فنية وقلق رونالدو قبل موقعة السوبر السعودي

علامات استفهام قبل
علامات استفهام قبل السوبر.. ورونالدو في قلب القلق

تخيم أجواء من القلق والارتباك على معسكر نادي النصر السعودي المقام حاليًا في البرتغال، ضمن استعداداته لانطلاقة موسم 2025 – 2026، وذلك وسط مؤشرات واضحة على تراجع الجاهزية الفنية والبدنية للفريق، الأمر الذي زاد من مخاوف جماهيره ونجمه الأبرز كريستيانو رونالدو.

ويستعد النصر، الذي أنهى الموسم الماضي في المركز الثالث بدوري روشن السعودي خلف الهلال والاتحاد، لملاقاة الأخير في نصف نهائي كأس السوبر السعودي، يوم 19 أغسطس الجاري، بمدينة هونغ كونغ، التي تستضيف البطولة للمرة الأولى.

علامات استفهام قبل السوبر.. ورونالدو في قلب القلق

قبل أيام معدودة من مواجهة الاتحاد، تسود الشكوك أروقة النصر بشأن مستوى التحضير للموسم الجديد، حيث كشفت تقارير إعلامية أن النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، عبر عن عدم رضاه عن سير الاستعدادات، بل وأبدى غضبًا من عدم جاهزية الفريق لخوض غمار المنافسة على أول ألقاب الموسم.

ورغم أن النصر لم يحقق أي بطولة منذ انضمام رونالدو في يناير 2023، فإن النجم المخضرم، صاحب الأربعين عامًا، جدد عقده مع النادي حتى صيف 2027، على أمل أن يكون الموسم الحالي مختلفًا ويشهد عودة "العالمي" إلى منصات التتويج، لكن الوقائع لا تسير كما يشتهي حتى الآن.

3 عوامل تضاعف مخاوف كريستيانو رونالدو

1. فوضى معسكر النمسا

شهد معسكر النصر السابق في النمسا ارتباكًا كبيرًا على المستوى الفني والإداري، حيث اضطر النادي لإنهائه مبكرًا بسبب ظروف غير ملائمة، وهو ما دفع كريستيانو إلى التهديد بالرحيل في حال استمرار الأوضاع السيئة، بحسب ما أفاد به الإعلامي السعودي عبدالعزيز العصيمي.

وخلال معسكر زالفيلدن، خاض الفريق مباراتين وديتين؛ الأولى أمام سانت يوهان وانتهت بفوز النصر 5-2، والثانية أمام تولوز الفرنسي وفاز بها 2-1، لكن الأداء العام لم يكن مرضيًا لجهازه الفني أو للاعبيه.

2. تأخر الصفقات وغياب التدعيمات الكبرى

رغم حاجة الفريق الماسة لتدعيمات نوعية، إلا أن سوق انتقالات النصر حتى الآن لم يلبِ طموحات جماهيره أو نجومه فباستثناء التعاقد مع البرتغالي جواو فيليكس من تشيلسي، لم يُبرم النادي أي صفقات ضخمة.

في المقابل، اكتفى النادي باستقدام المدرب جورج جيسوس، مدرب الهلال الأسبق، بجانب تعيين خوسيه سيميدو في منصب الرئيس التنفيذي ويبدو أن هذا النقص في التعزيزات يعزز من شكوك رونالدو بشأن مدى قدرة الفريق على منافسة الكبار محليًا وقاريًا.

3. غياب الجاهزية البدنية والفنية

المباريات التحضيرية التي خاضها الفريق لم تقدم دلائل كافية على الجاهزية الكاملة، فالمستوى الذي ظهر به اللاعبون أثار تساؤلات حول قدرتهم على خوض الموسم بقوة، خصوصًا مع ازدحام جدول الفريق بالمنافسات المحلية والآسيوية.

هل النصر جاهز للمنافسة؟

يبدو أن رونالدو لا يطرح تساؤلاته من فراغ، فواقع التحضيرات يشير إلى أن النصر لم يبلغ بعد الجاهزية المطلوبة لدخول موسم طويل وشاق، حيث يتطلع فيه النادي للمنافسة على كل الجبهات، خاصة بعد موسم صفري خالٍ من الألقاب في 2024 – 2025.

ومع تبقي مباراتين وديتين فقط في معسكر البرتغال أمام ريو آفي يوم 7 أغسطس، وألميريا الإسباني يوم 10 أغسطس قبل العودة إلى الرياض ومن ثم التوجه إلى هونغ كونغ لخوض السوبر، تبدو مهمة الجهاز الفني صعبة لإعداد الفريق في وقت قصير.

بين فوضى التحضيرات، وتأخر الصفقات، وشكوك الجاهزية، يقف النصر على مفترق طرق حاسم قبل بداية الموسم الجديد؛ فإما أن يستعيد توازنه سريعًا بقيادة نجمه كريستيانو رونالدو، أو أن تستمر دوامة الشك والخيبة لموسم آخر؛ السوبر السعودي أمام الاتحاد سيكون اختبارًا مبكرًا ومرآة حقيقية لوضع الفريق، وجماهير "العالمي" تترقب.