تصاعد التوتر في باكستان في الذكرى الثانية لسجن عمران خان
شهدت باكستان اليوم الثلاثاء تصعيدًا أمنيًا جديدًا، تزامنًا مع الذكرى السنوية الثانية لسجن رئيس الوزراء السابق عمران خان، إذ أقدمت السلطات الباكستانية على اعتقال عدد من نواب البرلمان المحليين المنتمين إلى حزب "حركة إنصاف باكستان" (PTI)، إضافة إلى عشرات من أنصار الحزب في عدد من المدن الكبرى، وذلك قبل انطلاق تظاهرات مقررة تطالب بالإفراج عنه.
اعتقالات في لاهور وحظر على التجمعات
وأكد المتحدث باسم الحزب، ذو الفقار بخاري، المقيم في لندن لأسباب أمنية، أن السلطات اعتقلت حتى الآن سبعة نواب من برلمان إقليم البنجاب، بالإضافة إلى عشرات المتظاهرين الذين كانوا في طريقهم للمشاركة في الاحتجاجات السلمية التي دعا إليها الحزب.
وأوضح بخاري أن الاعتقالات تركزت في مدينة لاهور، حيث انتشرت قوات الأمن بشكل مكثف، فيما تم فرض حظر شامل على التجمعات، وإغلاق الطرق الرئيسة، وهو ما أعاق تنظيم معظم الفعاليات المقررة في ذكرى سجن عمران خان.
احتجاجات في كراتشي والشرطة تفرّق المتظاهرين
رغم التضييق الأمني، حاول أنصار PTI تنظيم تظاهرة رئيسية في مدينة كراتشي، حيث تجمع أكثر من 500 شخص، لكن الشرطة سارعت إلى تفريقهم باستخدام الغاز المسيل للدموع، كما أظهرت مقاطع فيديو نشرتها صفحات الحزب على وسائل التواصل الاجتماعي اقتياد العشرات من المتظاهرين إلى سيارات الشرطة.
الحكم بالسجن على قيادات الحزب
وفي سياق متصل، أصدرت السلطات الباكستانية الأسبوع الماضي حكمًا بالسجن 10 سنوات بحق زعيم المعارضة عمر أيوب خان، على خلفية مشاركته في احتجاجات داعمة لعمران خان، في حين طالت الأحكام قرابة 100 من أنصار الحزب.
عمران خان: من السجن إلى صدارة المشهد السياسي
يذكر أن عمران خان يقبع في السجن منذ 5 أغسطس 2023، ويواجه عشرات القضايا القضائية التي يعتبرها "مسيسة"، إذ يرى مراقبون أن الهدف من تلك المحاكمات هو إبعاده عن الحياة السياسية.
ورغم الأحكام، وآخرها في يناير 2025 بالسجن 14 عامًا بتهم فساد، إلا أن حزب PTI لا يزال يحظى بشعبية واسعة في البلاد، ويعد من أبرز قوى المعارضة، في وقت تؤكد فيه تقارير أممية أن اعتقال خان "يفتقر للأساس القانوني".
