السفير صلاح حليمة يوضح لـ«مانشيت» الخيارات المتاحة أمام مصر للتعامل مع أزمة سد النهضة

السفير صلاح حليمة
السفير صلاح حليمة عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية

تجددت الخلافات حول سد النهضة الإثيوبي، خصوصًا بعد افتتاحه رسميًا منذ أسابيع، وملء مفيض الطوارئ منذ أيام، الأمر الذي ينذر بمخاطر جسيمة على دولتي المصب مصر والسودان.

وكانت المفاوضات لحل هذه الأزمة قد استمرت 13 عامًا، لكنها باءت بالفشل؛ ما يضع مصر والسودان حاليًا أمام عدة خيارات للتعامل مع إثيوبيا، وإيجاد حلول نهائية لما تقوم به من تصرفات أحادية.

التصرفات الإثيوبية الأحادية مخالفة للقانون

قال السفير صلاح حليمة، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، في تصريح لـ«مانشيت» إن النيل الأزرق نهر دولي مشترك السيادة للدول الشاطئية، مثل: مصر والسودان وإثيوبيا، وبالتالي فإن سياسة التصرفات الأحادية وفرض الأمر الواقع التي تتبعها أديس أبابا مخالفة للقوانين والمواثيق والاتفاقات الدولية ذات الصلة.

وأضاف: القوانين التي تخطتها إثيوبيا تشمل قانون المجاري المائية في مواده 5 و6 و7 وإعلان المبادرة 2015 في مادته الخامسة، وليس هناك من سبيل سوى التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم منصف وعادل لعملية الملء والتشغيل اتساقًا مع القانون الدولي.

وأوضح السفير «حليمة» أن مخاطر بناء السد بناءً على ما قامت به إثيوبيا من تصرف أحادي يمكن أن تحدث بالنسبة لمصر خلال السنوات الشحيحة من الماء وفي مواسم الجفاف، وللسودان حال انهيار السد أو حدوث فيضانات عالية.

سد النهضة الإثيوبي
سد النهضة الإثيوبي

خيارات متاحة أمام مصر

وأشار السفير صلاح حليمة إلى الخيارات المتاحة للتعامل مع إثيوبيا حول أزمة السد، وأولها أن تفيق إثيوبيا، وتتخلى عما تتبعه من سياسات أحادية.

فيما يتمثل الخيار الثاني في تدخل وسيط نزيه من ذوي الوزن والتأثير مثل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشرط ألا يكون له مقابل سياسي تدفعه مصر والسودان.

وأضاف السفير المصري، خيارًا ثالثًا يتمثل في اللجوء إلى الأمم المتحدة لتسوية النزاع سلميًا بموجب حق الدفاع الشرعي، وقد لجأت مصر بالفعل إلى هذا الخيار، مؤكدة أنها لن تتنازل عن حقوقها أو مصالحها المائية.

ولفت السفير صلاح حليمة، إلى أن رئيس الوزراء السوداني آبى أحمد، كان قد وقع على بيان مشترك مع الرئيس السيسي للتوصل إلى اتفاق ملزم ومنصف وعادل فيما يخص السد خلال 4 أشهر، إلا أنه لم يلتزم، واستكمل سياسته الأحادية لبناء وملء وتشغيل السد.

وفي ختام حديثه، قال السفير المصري: «مخاطر سد النهضة تمثل نوعًا من أنواع العدوان الذى يجب منعه قبل حدوثه، بموجب حق الدفاع الشرعي، خاصةً بعد استنفاذ كل وسائل فض النزاع بالطرق السلمية الواردة في القانون الدولي وإعلان المباديء المادة العاشرة منه».