وسط ضغط دولي.. هل تعيد اجتماعات الأمم المتحدة الحياة لقرار «حل الدولتين»؟
تستضيف نيويورك، يوم الثلاثاء المقبل، اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة الدورة الـ80 بحضور نحو 150 رئيس دولة وحكومة، فيما يُقام مؤتمر حل الدولتين عشية هذا الاجتماع، لبحث العديد من التحديات التي يواجهها قطاع غزة في ظل العدوان الإسرائيلي، وإدانة التصعيد في الضفة الغربية، والبدء في مفاوضات للتوصل إلى نقطة بداية عملية لاستكمال تنفيذ قرار حل الدولتين.
حل الدولتين مطلب عالمي
كان الاتفاق بين إسرائيل وفلسطين وفقًا لقرار الأمم المتحدة رقم 242 الذي صدر في نوفمبر 1967 ينص على التسوية وحل الدولتين، وهو ما يشير إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة تعيش في أجواء آمنة مستقرة جنبًا إلى جنبٍ مع إسرائيل، ولكن في الواقع نجد دولة واحدة مستقلة وهي إسرائيل، فيما يظل استقلال الدولة الفلسطينية مشروع لم يُنفذ بعد، في ظل رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي أكد أن حل الدولتين خط أحمر بالنسبة له، ولن يحدث في عهده.
في المقابل تطالب عدد كبير من الدول الغربية التي قدمت الدعم لإسرائيل سابقًا، بتنفيذ قرار حل الدولتين، وفي سبيل تحقيق ذلك، تعتزم هذه الدول الاعتراف بالدولة الفلسطينية هذا الأسبوع.
وتشمل الدول الغربية التي تستعد للاعتراف بفلسطين تمهيدًا للمضي قدمًا في إجراءات ملموسة لإقامة دولة فلسطينية مستقلة كل من، فرنسا وبريطانيا وأستراليا وكندا وبلجيكا ولوكسمبورغ والبرتغال ومالطا وأندورا وسان مارينو، جميعها ستشارك في اجتماع مساء الاثنين المقبل على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، بحسب تصريحات مستشار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
الاعتراف بفلسطين ليس كافيًا
أكدت رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، أنالينا بيربوك، أن الاعتراف بفلسطين وحده ليس كافيًا لحل الدولتين، ولكنها أشارت إلى أن الموافقة غير المسبوقة على تنفيذ «إعلان نيويورك» الأسبوع الماضي من قِبل 142 دولة من الأعضاء في الأمم المتحدة.
فضلاً عن العقوبات الأوروبية على إسرائيل، وأصوات الإدانات الغربية المستمرة، تمثل ضغطًا على إسرائيل لإنهاء عدوانها على غزة وخططها في الضفة الغربية، وربما يعيد ذلك الحياة لقرار حل الدولتين، الذي تم إيقافه منذ سنوات.
اجتماع الأمم المتحدة بداية نحو حل الدولتين
وفي حديث لـ«مانشيت» أشار الباحث السياسي والكاتب الصحفي الفلسطيني نضال خضرة، أن مؤتمر حل الدولتين خلال اجتماعات الأمم المتحدة، يُعد بمثابة نقطة البداية نحو قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وفقًا لشروط الشرعية الدولية.
وأضاف «خضرة» أن اعتراف الأوروبيين بفلسطين، وما تقوم به الحكومة الإسرائيلية من الإبادة والحصار والتدمير للشعب الفلسطيني، بجانب سقوط الرواية الصهيونية في العقل الغربي، ستساهم في اتخاذ إجراءات ملموسة لإقامة دولة فلسطينية، مؤكدًا أن ذلك سيتحقق على المدى البعيد، ربما خلال العشر سنوات المقبلة.

