أيمن الرقب لـ«مانشيت»: مندوب الجزائر عكس الموقف العربي بشأن فلسطين في مجلس الأمن
أثارت كلمة مندوب الجزائر في مجلس الأمن، عمار بن جامع، تساؤلات حول ما إذا كانت تعكس محاولة جزائرية لإبراز نفسها كصوت داعم للقضية الفلسطينية داخل المنظومة الأممية، أم أنها تأتي في إطار موقف عربي أوسع يسعى لإبقاء الملف الفلسطيني على جدول أعمال المجلس.

موقف متناسق مع الإرادة العربية والدولية
قال الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، في حديث خاص لموقع «مانشيت» إن كلمة المندوب الجزائري حملت رسائل واضحة بضرورة وقف إراقة الدماء في قطاع غزة وما يتعرض له الشعب الفلسطيني من إبادة جماعية.
وأوضح أن هذه الرسائل جاءت متناسقة مع مواقف غالبية الدول التي شاركت في الجلسة، حيث صوّت 14 عضواً لصالح مشروع القرار مقابل استخدام الولايات المتحدة الأميركية حق النقض «الفيتو».
رفض عربي للتجويع والتهجير
ولفت الرقب إلى أن خطاب الجزائر انسجم مع الموقف العربي العام الرافض لاستمرار الحرب وسياسات التهجير، مؤكداً أن المطلب الأساسي يتمثل في وقف الحرب ودعم صمود الشعب الفلسطيني. وشدد على أن هذه الرسائل تعكس وحدة الموقف العربي في مواجهة ما يجري على الأرض.
فشل المنظومة الأممية
وأشار الرقب إلى أن ما حدث في مجلس الأمن من استخدام الفيتو الأميركي لمنع قرار وقف إراقة الدماء وتجويع الشعب الفلسطيني يؤكد أن المؤسسات الدولية باتت عاجزة عن حماية الشعوب، وأصبحت أداة بيد القوى الكبرى. ونوّه إلى أن هذا الواقع يضعف مصداقية الأمم المتحدة ويجعلها بعيدة عن تحقيق الأمن والسلام الدوليين.
قراءة في الأبعاد السياسية
وأكد الرقب أن مواقف الجزائر تأتي منسجمة مع الاتجاه الدولي المتنامي لرفض استمرار الحرب، وفي الوقت ذاته تعكس رغبة عربية جماعية في إبقاء القضية الفلسطينية حاضرة على أجندة مجلس الأمن، رغم محاولات واشنطن عرقلة أي قرار ملزم.
ومن هذا المنطلق، فإن كلمة المندوب الجزائري لم تكن مجرد موقف وطني، بل كانت جزءا من جهد عربي ودولي أوسع لدعم فلسطين، إضافة إلى فضح عجز الأمم المتحدة.
