«إنترنت آمن».. الإمارات تقود حملة عربية لحماية الأطفال

مبادرة إنترنت آمن
مبادرة إنترنت آمن لأطفالنا

في خطوة جديدة لتعزيز حماية الأطفال من أخطار الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، أطلقت جامعة الدول العربية بالشراكة مع المجلس العربي للطفولة والتنمية والمجلس الأعلى للأمومة والطفولة في دولة الإمارات، وبالتعاون مع مكتب اليونيسف الإقليمي، المرحلة الثانية من الحملة التوعوية تحت شعار «إنترنت آمن لأطفالنا»، وذلك بالتزامن مع أعمال الدورة التاسعة والعشرين للجنة الطفولة العربية المنعقدة عبر تقنية الاتصال المرئي برئاسة جمهورية جيبوتي.

وأكدت الريم بنت عبدالله الفلاسي، الأمين العام للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة، أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت لاعبًا أساسيًا في تشكيل وعي وسلوك الأجيال الناشئة، وهو ما يفرض مسؤولية كبيرة على المؤسسات والهيئات المعنية بالطفولة، وأوضحت أن التحدي لم يعد في منع الأطفال من استخدام هذه الوسائل، بل في ترشيد استخدامها وتحقيق التوازن بين الفوائد التعليمية والمعرفية، وبين المخاطر المحتملة مثل المحتوى غير اللائق، والتنمر الإلكتروني، والاستغلال، والإدمان الرقمي.

أدوات توعوية مبتكرة

قدمت الحملة الجديدة محتوى موجهًا للأطفال عبر سلسلة كرتونية بعنوان «ألفا وزين»، متاحة بثلاث لغات، العربية والإنجليزية والفرنسية، وتتناول هذه السلسلة المكونة من خمس حلقات مواقف حياتية واقعية، تقدم رسائل مبسطة حول الاستخدام الآمن للتقنيات الرقمية، بالإضافة لأخلاقيات التعامل مع الذكاء الاصطناعي، وطرق مواجهة التنمر الإلكتروني، وكيفية التحقق من الأخبار الكاذبة.

تأتي هذه الحملة استكمالًا لمبادرة سابقة أطلقت عام 2021 بعنوان 

«ألف غيغا وغيغا»، والتي لاقت صدى واسعًا في الأوساط التربوية والإعلامية، وتهدف المبادرة الجديدة إلى رفع وعي الأطفال والأسر بضرورة الاستخدام الرشيد للتكنولوجيا، وتقديم طرق عملية للإبلاغ عن الانتهاكات أو الاستغلال عبر الإنترنت، بما يسهم في حماية حقوق الطفل في العالم الرقمي.

وتسعى جامعة الدول العربية إلى تعميم مواد الحملة عبر وسائل الإعلام الرسمية والخاصة في الدول الأعضاء، بما يضمن وصول الرسائل التوعوية إلى أكبر شريحة ممكنة من الأطفال والأسر، كما ينتظر أن تعرض الحلقات الخاصة بالمبادرة على مجلس وزراء الإعلام العرب لتعزيز الالتزام العربي المشترك بتوفير بيئة رقمية أكثر أمانًا، وصقل جيل قادر على استثمار التكنولوجيا بما يخدم تنمية أوطانه ويحافظ على هويته وقيمه الأصيلة.