استخدام الهواتف في الحمام.. عادة تزيد خطر الإصابة بالأمراض

مانشيت

أصبحت الهواتف الذكية جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، فهي ترافقنا منذ لحظة الاستيقاظ وحتى وقت النوم، بل وصل الأمر إلى أن كثيرين لا يتخلون عنها حتى في الحمام، ورغم أن هذه العادة قد تبدو طبيعية أو حتى مسلية للبعض، إلا أن الأبحاث الطبية الحديثة كشفت أنها تحمل في طياتها مخاطر صحية خطيرة.

الجلوس الطويل يعني ضغط متزايد على الأوردة

الحمام مصمم لقضاء الحاجة في وقت قصير، لكن الانشغال بالهاتف يجعل الشخص يجلس لمدد طويلة تتجاوز الحد الطبيعي، هذا الجلوس المستمر يسبب زيادة الضغط داخل الأوعية الدموية المحيطة بالمستقيم والشرج، وهو ما يؤدي مع مرور الوقت إلى ظهور البواسير أو تفاقمها.

البواسير ليست مجرد انزعاج بسيط، بل قد تسبب:

  • آلام حادة وصعوبة في الجلوس.
  • نزيف متكرر بعد التبرز.
  • التهابات قد تتطلب تدخلًا طبيًا أو جراحة في الحالات الشديدة.

ماذا تقول الدراسات؟

خرجت دراسة من المجلة العالمية PLOS One والتي اجريت على الاتي:

  • 125 شخصًا أظهرت أن أكثر من 40% منهم مصابون بالبواسير.
  • 93 % من المشاركين أكدوا أنهم يستخدمون هواتفهم في المرحاض مرة أسبوعيًا على الأقل.
  • نسبة خطر الإصابة بالبواسير ترتفع إلى 46% لدى من يقضون وقتا طويلا في الحمام بسبب الهواتف.
  • بعض المشاركين قالوا إنهم يقضون أكثر من 6 دقائق في كل زيارة، وهي مدة أطول من الحد الطبيعي.

عواقب أبعد من البواسير

الأمر لا يتوقف عند البواسير فقط، حيث أن الجلوس طويلًا مع الانشغال بالهاتف قد يؤدي أيضًا إلى:

  • الإمساك: إذ أن التركيز على الهاتف قد يعيق عملية الإخراج الطبيعية.
  • آلام أسفل الظهر بسبب الوضعية غير المريحة وطول فترة الجلوس.
  • زيادة خطر انتقال العدوى، فالهاتف يحمل ملايين الجراثيم والبكتيريا، وقد يصبح وسيطًا ناقلًا عند استخدامه في بيئة غير نظيفة كالحمام.
  • إهدار الوقت، مما يؤثر على إنتاجية الفرد ويزيد من التوتر.

نصائح لتجنب المخاطر

لحماية صحتك، ينصح الأطباء باتباع بعض العادات الصحية:

  • قلل من استخدام الهاتف في المرحاض أو تجنبه كليًا.
  • اجعل فترة التواجد في الحمام قصيرة لا تتجاوز 3–5 دقائق.
  • احرص على تنظيف الهاتف بانتظام باستخدام مناديل معقمة.
  • استبدل عادة تصفح الهاتف بالقراءة في مكان مريح آخر مثل غرفة المعيشة.
  • زد من تناول الألياف وشرب الماء لتسهيل عملية الإخراج وتقصير زمن الجلوس في المرحاض.

بدائل صحية

إذا شعرت بالملل أو الحاجة لإشغال نفسك، جرب هذه البدائل:

  • الاستماع إلى بودكاست قصير بعد الخروج من الحمام.
  • تخصيص وقت للقراءة اليومية بعيدًا عن المرحاض.
  • ممارسة تمارين التنفس العميق أو الاسترخاء بدلًا من تصفح الهاتف في هذا المكان.

استخدام الهاتف في المرحاض قد يبدو عادة بسيطة وغير ضارة، لكنه في الحقيقة يفتح الباب أمام مشكلات صحية خطيرة مثل البواسير والتهابات الجهاز الهضمي وانتقال الجراثيم، والحل هنا يكمن في جعل زيارتك للمرحاض قصيرة وفعالة، وأبعد هاتفك عن هذا المكان.