أوكرانيا تستبدل الجنود بالروبوتات في “المنطقة الرمادية” لصد الهجمات الروسية
سلطت صحيفة التلغراف البريطانية، في تقرير جديد، الضوء على تحوّل لافت في الاستراتيجية العسكرية الأوكرانية، حيث بدأت كييف في استبدال الجنود بـ"آلات" وروبوتات في "المنطقة الرمادية" الخطيرة الواقعة بين خطوط المواجهة، التي تزدحم بطائرات مسيّرة روسية متطورة، حفاظًا على أرواح الجنود وتفادي الخسائر البشرية الكبيرة.
وأشارت الصحيفة إلى أن الطائرات المسيرة أصبحت مشهدًا دائمًا في سماء هذه المنطقة، الواقعة على امتداد أكثر من 10 كيلومترات خلف خنادق الجبهة هذا الوجود الكثيف جعل التحرك صعبًا للغاية، سواء للوصول إلى الجبهة أو الخروج منها، وسط خطر دائم من الاستهداف، حتى في المناطق التي تبعد عن القتال مثل ضواحي مدينة بوكروفسك.
وباتت المسيرات، سواء الانتحارية أو قاذفات القنابل، مسؤولة عن نحو 70% من الخسائر البشرية في الحرب، بحسب تقارير ميدانية وأمام هذا التحدي، تتجه كييف إلى اعتماد استراتيجيات تكنولوجية متقدمة، أبرزها استخدام مركبات أرضية غير مأهولة وروبوتات مسلحة لنقل الإمدادات، إجلاء الجرحى، وأحيانًا تنفيذ هجمات مباشرة.
وفي عرض قدمه العقيد بافلو خازان، المتخصص في الأنظمة غير المأهولة، قال: "علينا أن نُبدل الجنود بالروبوتات نحن لا نملك القدرة على مجاراة تجنيد روسيا الهائل، ولن نعامل جنودنا كعلب لحم".
ويؤكد خازان أن الاعتماد على الطائرات المسيرة والروبوتات يخفض عدد الجنود المطلوبين لحراسة الخطوط الأمامية، كما أن المسيرات أرخص من المدفعية ولا تحتاج لعدد كبير من المشغلين.
في المقابل، اعترف عمدة بوكروفسك، سيرهي دوبرياك، بتفوق روسيا مؤخرًا في مجال المسيّرات، خاصة مع إدخالها نوعًا جديدًا من المسيرات يدار عبر كابل ألياف ضوئية، مما يجعل أجهزة التشويش الإلكترونية غير فعالة أمامها.
وتنتج روسيا طائرات قادرة على سحب كابل يصل طوله إلى 50 كيلومترًا، مقارنة بـ30 كيلومترًا فقط لأوكرانيا، التي بدأت مؤخرًا في تصنيع هذه البكرات محليًا.
وعلى الأرض، أعلنت أوكرانيا في الربيع الماضي عن خطط لنشر 15,000 مركبة غير مأهولة، رغم التحديات المرتبطة بالتكلفة والطقس وقد بدأت بالفعل فصائل مثل "ذئاب دافنشي" باستخدام عربات مثل "النمل الأبيض" و"راتيل إس" في نقل العتاد وتنفيذ هجمات مدمرة ضد القوات الروسية، مما يشير إلى بداية عصر جديد في الحرب الأوكرانية عصر الجيش الآلي.
