"الأفندي" لـ"مانشيت": المنظمة باتت مسيسة لصالح الولايات المتحدة

خاص| الأمم المتحدة بين العجز والإصلاح.. هل يقترب النظام الدولي من نقطة تحول؟

الدكتور محمود الأفندي
الدكتور محمود الأفندي

انطلقت في التاسع من سبتمبر الجاري، أعمال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، وسط جدل واسع بشأن  تراجع دور المنظمة الدولية في تحقيق الأمن والسلم الدوليين، لا سيما في ظل عجزها عن إنهاء مأساة غزة ووقف الحرب الأوكرانية الروسية.

خلل في التوازن الدولي

وفي هذا السياق، قال الدكتور محمود الأفندي، المحلل السياسي والباحث في الشؤون الدولية من موسكو، إن الأمم المتحدة تأسست كنتيجة لاتفاق يالطا بعد الحرب العالمية الثانية؛ حيث شُكل مجلس الأمن من خمسة أعضاء دائمين يتمتعون بحق النقض الفيتو لفرض التوازن بين الشرق والغرب.

وأضاف أن هذا التوازن اهتز بعد انهيار الاتحاد السوفيتي؛ ما أدى إلى خلل في عمل المنظمة الدولية، إذ تراجعت روسيا عن الدور الذي كانت تلعبه سابقًا كاتحاد سوفيتي، وسمح ذلك بتمدد النفوذ الأمريكي داخل الأمم المتحدة ومؤسساتها.

هيمنة أمريكية على المنظمات

وأشار “الأفندي” إلى أن معظم الهيئات التابعة للأمم المتحدة، بما فيها المنظمات المعنية بحظر الأسلحة الكيماوية أو مراقبة الأسلحة النووية، باتت مسيسة لصالح الولايات المتحدة الأمريكية.

 وأكد أن هذا الانحياز أضعف حياد المنظمة وجعلها عاجزة عن إدارة أي صراع دولي بفاعلية.

الحاجة إلى إصلاح مجلس الأمن

ونوه “الأفندي” إلى أن التحولات الجيوسياسية الأخيرة، وخصوصًا العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، أعادت طرح فكرة عالم متعدد الأقطاب.

ورأى أن ظهور قوى جديدة يعزز الحاجة إلى توسيع عضوية مجلس الأمن لتشمل هذه القوى الصاعدة، حتى يصبح أكثر تمثيلًا للواقع الدولي الحالي.

الأمم المتحدة أمام خطر الانهيار

كما أكد أن استمرار هيمنة الولايات المتحدة وغياب الإصلاح الجوهري قد يؤدي إلى انهيار المنظمة الأممية؛ ما يفتح الباب أمام تأسيس نظام دولي جديد يواكب التغيرات الجيوسياسية.