الأردن يتهم مستوطنين إسرائيليين بالاعتداء على قوافل مساعدات لغزة ويدعو لتدخل رسمي

اعتراضات واعتداءات
اعتراضات واعتداءات منظمة

اتهمت الحكومة الأردنية مستوطنين إسرائيليين بارتكاب "اعتداءات متكررة" و"عمليات سلب ونهب" بحق شاحنات المساعدات الأردنية المتوجهة إلى قطاع غزة، داعية السلطات الإسرائيلية إلى التحرك الجدي لوقف هذه الانتهاكات.

وقال وزير الاتصال الحكومي الأردني، محمد المومني، في تصريحات لوكالة فرانس برس، إن قوافل المساعدات الأردنية "تتعرض لاعتراضات متعمدة من مستوطنين خلال توجهها إلى القطاع، كان آخرها يوم الأحد، حيث تم إجبار عدد من الشاحنات على العودة وعدم استكمال طريقها".

اعتراضات واعتداءات منظمة

وأوضح المومني أن الاعتداءات لا تقتصر على منع مرور الشاحنات فقط، بل تشمل "سلب ونهب محتوياتها، دون توفير الحماية من قبل السلطات الإسرائيلية"، ما يعرقل بشدة إيصال المواد الإغاثية للمحتاجين داخل القطاع، خصوصًا في ظل الأوضاع الإنسانية المتدهورة.

وتنطلق قوافل المساعدات الأردنية من جسر الملك حسين (اللنبي)، متجهة إلى المعابر الإسرائيلية المؤدية إلى غزة، مثل كرم أبو سالم أو إيريز (بيت حانون)، مرورًا بالأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث تتعرض لهذه الانتهاكات.

انتقادات لاذعة للإجراءات الإسرائيلية

الوزير الأردني لم يكتفى باتهام المستوطنين، بل وجّه انتقادات شديدة للإجراءات الرسمية الإسرائيلية، مشيرًا إلى "تضييق مقصود على عدد الشاحنات"، و"تعقيد إجراءات التفتيش"، و"فرض رسوم جمركية غير معتادة"، بالإضافة إلى "إرجاع الشاحنات بحجج إدارية واهية" مثل انتهاء ساعات الدوام، وهو ما يؤدي إلى تكدّس العشرات منها على الحدود.

وأكد المومني أن هذه العقبات تتكرر منذ أشهر، وأن الأردن سبق أن حذر في مايو الماضي من هجمات مماثلة شنها "متطرفون إسرائيليون" على قوافل المساعدات.

دعوة لتدخل عاجل

وشدد المومني على أن هذه الممارسات تمثل خرقًا واضحًا للقوانين الدولية والاتفاقات الثنائية، وتعرقل جهود الأردن في تقديم المساعدة الإنسانية لسكان غزة، الذين يعيشون أوضاعًا مأساوية تحت الحصار.

ودعا الوزير السلطات الإسرائيلية إلى "تحمّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية"، وتوفير الحماية اللازمة لقوافل الإغاثة، ومنع تكرار هذه الاعتداءات التي تُفاقم من معاناة الأبرياء في القطاع.

خلفية إنسانية متدهورة

تأتي هذه التطورات في ظل أزمة إنسانية متفاقمة في قطاع غزة، في أعقاب شهور من الحصار والعمليات العسكرية، ما يزيد من أهمية القوافل الإغاثية القادمة من الأردن ودول أخرى، باعتبارها شريان حياة حيويًا لمئات الآلاف من السكان.

وتؤكد المنظمات الدولية أن العقبات اللوجستية والأمنية باتت تهدد بشكل مباشر جهود إيصال المساعدات، وسط مطالب متزايدة بإن